644

Manahij Tahsil

مناهج التحصيل ونتائج لطائف التأويل في شرح المدونة وحل مشكلاتها

Maison d'édition

دار ابن حزم

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م

عنها؛ لأن أصوم يومًا من شعبان أحب إليّ من [أن] (١) أفطر يومًا من رمضان (٢).
فذهب الشيخ أبو الحسن اللخمي إلى أن صومه على الاحتياط إذا كان الغيم واجب أو مستحب؛ قياسًا على الشك في الفجر [مع] (٣) الغيم.
ولا يختلف المذهب فيه أن الإمساك مأمور به إما فرض وإما ندب [ولا فرق بين السؤالين؛ لأن هذا في الليل بيقين وهو زمان الفطر، وشك هل دخل عليه زمان الصوم، وهل حرم عليه الأكل] (٤) وهذا في شعبان بيقين وهو زمان يجوز فيه الفطر، وشاك هل دخل عليه زمان الصوم، وأن يكون [السحاب] (٥) ستر الهلال كما ستر الفجر.
والمذهب كله مبني على أنه لا يكره الأخذ بالاحتياط في محرم أو مباح مع وجود الشبهة، إلى آخر ما قال.
وهذا الذي قال مع [حالته] (٦) فيه نظر؛ لأن غداة هذا الفجر بيقين يعلم أنها زمان الصيام، وغداة يوم الشك مشكوك [فيها] (٧) غير متيقنة، والله أعلم [والحمد لله وحده] (٨).

(١) زيادة ليست بالأصل.
(٢) أخرجه أحمد (٢٤٤٢٤).
قال الهيثمي: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح. مجمع الزوائد (٣/ ١٤٨).
(٣) في أ: على.
(٤) سقط من أ.
(٥) سقط من أ.
(٦) في أ: ظنونه.
(٧) في أ: فيه.
(٨) زيادة من جـ.

2 / 97