Compilations of Fatwas by Ibn Taymiyyah
جموع الفتاوى ابن تيمية
============================================================
388 يطنق من البدع الحادثة فى الاسلام كاطلاق القول بان الناس مجبورون على افعالهم وقد اتفق سلف الامة واتمتها على انكار ذلك وذم من يطلقه وان قصد به الرد على القدرية الذين لا يقرون بان الله خالق افعال العباد ولا بانه شاء الكائنات وقالواهد ا رد بدعة ببدعة وقابل الفاسد والباطل بالباطل . ولولا ان هدا الجواب لا يحتعل البسط لدكرت من نصوص أقوالهم فى ذلك ما يبين ردهم لذلك *واما اذا فصل مقصود القائل وبين بالعبارة التى لايشتبه فيها الحق بالباطل ما هو الحق وميزبين الحق والباطل كان هذا من الفر نان وخرج المبين حينذيد مماذم به أمثال مؤلاء الذين وصفتهم الاثمة بانهم مختلفون في كتاب الله مخالفون لكتاب الله متفقون على ترك كتاب الله وانهم يتكلمون بالمتشابه من الكلام ويحرفون الكلم عن مواضعه ويخدعون جهال الناس بما يشبهون عليهم ولهد اكان يدخل عندهم المجبرة فى مسمى القدرية المذمومين لخوضهم فى القدر بالباطل اذهذا جماع المعنى الذى ذمت به القدربة ولهذا ترجم الامام أبو بكر الخلال فى كتاب السنة فقال الرد على القدرية وقولهم ان الله أجسبر العباد على المعاصىء ثم روى عن عمرو بن عثمان عن بقية بن الوليد قال سالت الزيدى والاوزاعى عن الجبر فقال الزبيدى أمر الله أعظم وقدرته آعظم من ان يجبر أو يعضل ولكن يقضي ويقدر وبخلق ويجبل عبده على ما احب * وقال الاوزاعى ما اعرف للجبر أصلا فى القرآن ولا فى السنة فاهاب ان اقول ذلك ولكن القضاء والقدر والخلق والجبل فهذا يعرف فى الفرآن والحديث عن رسول الله صلى الله عليه يل راما وشت من عاة ودرت يعل بد اعل الابع النسدق * نهذا ن بر الالناد ذكرهما هذان الامامان في عصر تابعى التابعين من احسن الاجوبة * اما لزبيدى فمحمد بن الوليد صاحب الزهرى فانه قال أمر الله أعظم وقدرته أعظم من ان يجبر أ و يعضل فقى الجبر وذلك لان الجبر المعروف فى اللفة هو إلزام الانسان بخلاف رضاه كما تقول الفقهاء في باب النكاح هل تجبر المرأة على النكاح اولا تجبر واذا عضلها الولى ماذا تصنع فيعنون بجبرها انكاحها بدون رضاها واختيارها ويعنون بعضلها منعها مما ترضاه وتختاره فقال الله اعظم من ان بجبر أو يعضل لان الله سبحانه قادر على ان يجعل العبد محبا راضيا لما يفعله ومبغضا وكارها لما يتركه كما هو الواقع فلا يكون العبد مجبورا على مايختاره ويرضاه ويريده وهي افعاله الاختيارية ولا يكون معضولا عما يتركه فيبغضه ويكرهه ولايريده وهي تروكه الاختيارية *واما الاوزاعى فانه
Page 408