396

============================================================

376 (وضرب لنا مثلا وذسى خلقه قال من يحى العظام وهى رميم قل يحيها الذى أنشأها أول مرة) الآيات . فان قوله تعالى من يحبي العظام وهى رميم قياس حذفت احدى مقدمتيه لظهورها والاخرى سالبة كلية قرن معها دليلها وهو المثل المضروب الذى ذكره بقوله (وضرب النا مثلا ونسى خلقه قال من يحيى العظام وهى رميم) وهذا استفهام انكار متضمن للنفى أى لا أحد يحيى العظام وهى رميم فان كونها رميما يمنع عنده إحياء ها لمصيرها الى حال اليبس والبرودة المنافية للحياة التى مبناها على الحرارة والرطوبة ولتفرق أجزاثها واختلاطها بغيرها ولنحو ذلك من الشبهات * والتقدير هذه العظام رميم ولا أحد يحي العظام وهى رميم فلا أحد يحيها ولكن مذه السالبة كاذبة ومضمونها امتناع الاحياء وبين سبجانه امكانه من وجوه بان امكان ما هو أبعد من ذلك وقدرته عليه . فقال (يحيبها الذي أنشأها أول مرة) وقد أنشأها من التراب ثم قال ( وهو بكل خلق عليم) ليين علمه بما تفرق من الاجزاء واستعال * ثم قال (الذى جعل لكم من الشجر الاخضر نارآ) فبين انه أخرج النار الحارة اليابسة من البارد الرطب وذلك أبلغ فى المنافاة لان اجتماع الحرارة والرطوبة أيسر من اجتماع الحرارة واليوسة . فالرطوبة تقبل من الانفعال مالا تقبله اليوسة . ثم قال ( أو ليس الذى خلق السموات والارض بقادر على ان يخلق مثلهم) وهذه مقدمة معلومة بالبديهة ولهذا جاء فيها باستفبام التقرير الدال على ان ذلك مستقر معلوم عند المخاطب كما قال سبجانه (ولا أتونك بمثل الا جثاك بالحق وأحسن تفسيرا) ثم بين قدرته العامة بقوله (انما أمره اذا أراد ضيأ أن يقول له كن فيكون) وفي هذا الموضع وغيره من القرآن من الأسرار وبيان الادلة القطعية على المطالب الدينية ماليس هذا موضعه. وانما الغرض التنبيه ه وكذلك ما استعمله سبحاته فى تزيهه وتقديسه عما أضافوه اليه من الولادة سواء سموها حسية أو عقلية كما تزعمه الفلاسفة الصائبون من قولد العقول المشرة والنفوس الفلكمية التسمةالتي هم مضطر بون فيها هل هي جواهر أو اعراض وبد يجملون القول بمنزلة الذكور والفوس بمنزلة لاثاث ويحملون ذلك آاهم وأهاتهم وآلهنهم وأربابهم القريبة وعلمهم بالنفوس أظهر لوجود الحركة الدورية الدالة على الحركة الارادية الدالة على النفس المحركة وذلك شبيه بقول مشركي العرب وغيرهم الذين جعلوا له بنين وبنات قال تعالى ( وجعلوا لله شركاء الجن وخلقهم وخرقوا له بنين وبنات بغير علم سبحانه وتعالى عما

Page 396