Compilations of Fatwas by Ibn Taymiyyah
جموع الفتاوى ابن تيمية
============================================================
376 العدمية المكن بها أحق ونحو ذلك * رمثل هذه الطرق هى التى كان يستعملها السلف والاثمة فى مثل هذه المطالب كما استعمل نحوها لامام أحمد ومن قبله وبعده من أثمة آهل الاسلام وبمثل ذلك جاء القرآن فى تقرير أصول الدين من مسائل انتوحيد والصذات والمعاد ونحو ذلك * مثال ذلك انه سبحانه لما آخبر بالمعاد والعلم به تابع للعلم باءكانه فان المعتنع لا يجوز ان يكون بين
سبحانه امكانه آتم بيان ولم يسلك في ذلك ما يسلكه طوائف من اهل الكلام حيث ثبتون الامكان الخارحي تمجرد الامكان الذهنى فيقولون هذا ممكن لانه لو قدر وجوده لم يلزم من تقدير وجوده محال فان الشآن فى هذه المقدمة فمن آين يعلم انه لا يلزم من تقدير وجوده محال والمحال هنا أعم من المحال لذاته أو لغيره ولامكان الذهنى حقيقته عدم العلم بالامتناع. وعدم العلم بالامت اع لا يستلزم العلم بالامكان الخارجى بل يتقى الشيء في الذهن غير معلوم الامتناع ولا يسلوم الامكان الخارجى وهذا هو الامكان الذعنى * فلله سبعانه وتعالى لم يكنف في يان امكان المعاد بهذا اذ يمكن ان يكون الشيء ممتنعا ولو لغيره وان لم يعلم الذهن امتناعه بخلاف الامكان الخارجى فانه اذا علم بافال ان يكون متبا والانسان يعلم الابكان الخارجى: تارة بعطعه بو جود الشيء . وتارة بعلمه بوجود نظيره . وتارة بعلمه بوجود ماهو أبلغ منه فان وجود الشيء دليل على ان ماهو دونه آولى بالامكان منه * ثم انه اذا بين كون الشيء ممكنا فلا بد من بيان قدرة الرب عليه والا مجرد العلم بامكانه لا يكفى في امكان وقوعه ان لم تعلم قدرة الرب على ذلك فبين سبحانه هذا كله بمثل قوله (اولم يروا آن الله الذى خلق السموات والارض قادر على ان يخلق مثلهم وجمل لهم أجلا لا ريب فيه فابى الظالمون الا كفورا) وقوله (اوليس الذى خلق السموات والارض بقادر على أن يخاق مثلهم بلى وهو الخلاق العطيم) وقوله (أولم يروا أن لله الذى خاق السموات والارض ولم يعى بخلقهن بقادر على أن يحيي الموتى بلى انه على كل شيء قذير) وقوله (لخلق السموات والارض أكبر من خلق الناس) فانه من المعلوم ببداهة العقول ان خلق السموات والارض أعظم من خلق امثال بنى آدم والقدرة عليه ابلغ ولن هذذا الايشر ا ولى ابالافكان
والقدرة من ذلك * وكذلك انتولاله على ذلك بالنشاة الاولى فى مثل قوله (وهو الذى يبدا.
الخلق ثم يعيده وهو أهون عليه) ولهذا قال بعد ذلك (وله المثل الاعلى فى السموات والارضن) وقال (وان كنتم فى ريب من البعث فانا خلقناكم من تراب) الآية تو كذلك ماذكره فى قوله
Page 395