391

============================================================

71 فى هذه الآية ججة للقدرية واحتجاج بعض القدرية بها وذلك انه لا خلاف بين التاس في ان الطاعات والمعاصي سواء من جهة القدر . فمن قال ان العبد هو الموجد لفعله دون الله آو هو الخالق افعله وأن الله لم يخلق أفعال العباد فلا فرق عنده بين الطاعية والمعصية . ومن اتبت خلق الافعال وأثبت الجبر أو نفاء أو أمسك عن نفيه وأباته مطلقا وفصل المعنى او لم يفصله فلا فرق عنده بين الطاعة والمعصية - فتبين أن ادخال هذه الآية في القدر فى غاية الجمالة وذلك أن الحسنات والسيثات فى الآية المراد بها المسار والمضار دين الطاعات والمعاصي كما فى قوله 1100 تعالى (وبلو ناهم بالحسنات والسبيات لعطلهم يرجعون) وهو الشر والخير فى قوله (ونلو كم بالشر والخير فتنة) وكذلك قوله ( إن تمسسكم حسنة تسؤهم وان تصبكم سيثة يفرحوا بها) وقوله تعالى (وائن أذقناه رحمة منا من بعد ضراء مسته ليقولن ذهب السيئات عنى) وقوله تعالى (وما أرسلما فى قرية من نبى الا أخذنا أهلها بالبأساء والضراء لعلهم يضرعون ثم بدلنا مكان السيئة الحسنة حتى عفوا وقالوا قد مس آباء نا الضراء والسراء فاخذناهم بغتة وهم لا يشعرون) وقوله تعالى (فاذا جامتهم الحسنة قالوا لنا هذه وان تصبهم سيئة يطيروا بموسى ومن معه) فهذه حال فرعون ومليه مع موسى ومن معه كمال الكفار والمنافقين والظالمين مع محمد وأصحابه اذا أصابهم نعمة وخير قاوا لناهذه أو قالوا هذه من عند الله . وان أصابهم عذاب وشر تطيروا بالنبي والمؤمنين وقالوا هذه بذنوبهم واغما هى بذنوب أنفسهم لا بذنوب المؤمنين وهو سبحانه ذكر هذا في بيان حال النا كلين عن الجهاد الذين يلومون المؤمنين على الجهاد فاذا اصابهم نصر ونحوه قالوا هذا من عند الله وان أصابتهم محنة قالوا هذه من عند هذا الذي جاءنا بالامر والنمى والجماد قال لله تعالى (يا نيها التمين آستواخذوا حذركم] الى قوله (وان منكم لمن ليطين)

الى قوله (ألم تر الى الذين قيل لهم كفوا أيدبكم وأنيموا الصلاة وآنوا الركاة فلما كتب عاليهم القتال اذا فريق منهم يخشون الناس كغحشية الله أر أشد خشية وقالوا ربنا لم كتبت علينا القتال) الى قوله (أينما تكو نوايدر ككم الموت ولو كن نتم فى بروج مشيدة وإن تصبهم حسنة) اى هؤلاء المذمومين (يقولو اهذه من عند الله وان تصبهم سئة يقولو اهذه من عندك) أى بسبب أمرك ونهبك قال الله تعالى (فالهؤلا القوم لا يكادون يفقمون حدية ما صابك من حسنة أى من نعة (فن لله وما أصابك من سية فن ننك انى بذنيك كماول (و ما نسابم من معية فبا كبت ابد به وهل وان

Page 391