Compilations of Fatwas by Ibn Taymiyyah
جموع الفتاوى ابن تيمية
============================================================
369 منه واحسان اذ كل نعمة منه فضل وكل نقمة منه هدل . وهو وان كان قد كتب على نفسه الرحمة وكان حقا عليه نصر المؤمنين كما تقدم يانه فليس وجوب ذلك كوجوب حقوق الناس بعضهم على بعض الذى يكون عدلا لا فضلا لان ذلك انما يكون لكون بعض الناس أحسن ان بس بسب ادارية وكن اد بله بشعه نس يود نج بهزا بكر المتعاوضان ليخص أحدهما بالتفضل على الآخر لتكافيهما وهو قد بين فى الحديث أن العباد لن يبلغوا ضره فيضروه ولن يلغوا نفعه فينفعوه فامتنع حينئذ أن يكون لاحد من جمة نفسه عليه عق بل هو الذى أحق الحق على نفسه بكلماته فهو المحسن بالاحسان وباحقاقه وكتابته على نفسه فهو فى كتابة الرحمة على نفسه وإحقاقه نصر عباده المؤمنين ونحو ذلك محسن احسلنا مع احسان * فليتدبر اللبيب هذه التفاصيل التى يتبين بها فصل الخطاب. في هذه المواضع التى عظم فيها الاضطراب. فمن بين م وجب على ربه بالمنع أن يكون محسنا متفضلا ومن بين مسو بن عدله واحسانه وما تنزه عنه من الظلم والعدوان . وجاعل الجميع نوعا واحدا وكل ذلك حيد عن سنن الصراط للستقيم والله يقول الحق وهو يهدى السبيل - وكا يتن انه عسن فى الحسنات متم احسانه باحصائها والجزاء عليها بين انه عادل فى الجزاء على السيئات فقال ومن وجد غير ذلك فلا يلومن الا نفسه كما تقدم بيانه فى مثل قوله (وما ظلمنام ولكن ظلموا انفسهم) * وعلى هذا الاصل استقرت الشريعة الموافقة لفطرة الله التى فطر الناس عليها كا فى الحديث الصحيح الذى رواه البخارى عن شداد بن أوس عن النبى صلى الله عليه وسلم انه قال سيد الاستففار ان يقول العبد الهم أنت ربي لا اله الا أبت . خلقتى وأنا عبدك وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت، أعوذ بك من شر ماصنعت. أبوء لك بنعمتك على وأبوء بذنبى فاغفر لى فانه لا يغفر الذنوب الا أنت * ففى قوله أبوء لك بنعمتك على اعتراف بنعمته عليه فى الحسنات وغيرها . وقوله وأبوء بذنبي اعتراف منه بانه مذنب ظالم لنفسه وبهذا يصير العبد شكورآلربه مستغفر آلذنبه فيستوجب مزيد الخير وغفر ان الشر من الشكور الغفور الذى يشكر اليسير من العمل ويغفر الكثير من الزلل - وهنا انقسم الناس ثلاثة أقسام فى اضلفة الحسنات والسيثات التي هى الطاعات والمعاصى الى ربهم والى نفوسهم . فشرهم الذى اذا أساء أضاف ذلك الى القدر واعتذر بان القدر سبق بذلك وانه لاخروج له عن القدر فركب الحجة (م 47 فتاوى (اول)
Page 389