Compilations of Fatwas by Ibn Taymiyyah
جموع الفتاوى ابن تيمية
============================================================
364 نفوه مطلقا ودين الله وسط يين الغالى فيه والجافى عنه ونصوص الكتاب والسنة مع اتفاق
سلف الامة وأيتها متطابقة على ان من أهل الكبائر من يعذب وانه لا يبقى في النارمن فى قلبه متقال ذرة من ايمان (النوع الثانى) من المغفرة العامة التى دل عليها قوله ياعبادى انكم تخطيون باليل والنهار وان أغفر الذنوب جميعا المغفرة بمنى تخفيف العذاب او بمعنى تأخيره الى آجل مسمى- وهذا عام مطلقا ولهذا شفع النبى صلى الله عليه وسلم فى أبى طالب مع موته
على الثرك فتقل من ضرة من نار حتى جعل ضحضاح من نار فى قدميه نعلان من نار يغى منهما دماغه . قال ولولا انا لكان فى الدرك الاسفل من النار ، وعلى هذا المعنى دل قوله سبحانه ولو يؤاخذ الله الناس بما كسبوا ما ترك على ظهرها من دابة ، ولو يؤاخذ الله الناس بظلمهم ماترك عليها من دابة ، وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعنو عن كثير * اله نفعى فتنفعونى فانه هو بين بذلك انه ليس هو فيما يحسن به اليهم من إجابة الدعوات وغفران الزلات بالمستعيض بذلك منهم جاب منفعة أو دفع مضرة كا هى عادة المخلوق الذى يعطى
غيره نفما ليكافته عليه بنفع أو يدفع عنه ضررا لينفي بذلك ضرره فقال انكم لن تبلغوا نفمى
فتضوفي وان تبلغوا ضرى فتضروفى قاست اذا أجكم بهداية للستمدى وكفاية المستكف الستطم والستكى بالذنى أطاب ان تفسونى ولا أنا اذا تفرت خطاياكم باليل والنهارأتقى بذلك ان تضرونى فانكم ان تبلغوا نفى فتنفه ونى وان تبلغواضرى فتضرونى اذ هم عاجزون عن ذلك بل ما يقدرون عليه من الفعل لا يقدرون عليه الا بتقديره وتدبيره - فكيف بمالا يقدرون عليه فكيف بالغنى الصمد الذى يمتنع عليه أن يستحقم ن غيره نفعا أوضرا- وهذا الكلام كما يين ان ما يفعله بهم من جلب المنافع ودفع المضار فانهم لن يبلغوا ان يفعلوا به مثل ذلك فكذلك يتضمن ان ما يأمرهم به من الطاعات وما ينهاهم عنه من السيئات فانه لا يتضمن استجلاب فعرم جما مر السيد لعبده أو الوالد لولده والامير لرعيته ونحو ذلك ولا دفع مضرتهم كنبى
مؤلاء أو غيرهم لبعض الناس عن مضرتهم فان المخلوقين يبلغ بعضهم نفع بعض ومضرة بعض
وكانوا فى أمرهم ونهيهم قد يكونون كذلك والخالق بسبحانه مقدس عن ذلك فين تنزيهه عن لحوق نفعهم وضرهم فى احسانه اليهم بما يكون من أفعاله بهم وأوامره لهم قال قتادة ان الله
Page 384