383

============================================================

363

عقوبة بل يعاقب اما لان توبته غير معلومة الصحة بل يظن به الكدب فيها - واما لان رفع العقوبة بذلك يفضى الى انتهاك المحارم وسد باب العقوبة على الجرائم ولا يريدون بذلك ان من تاب من هؤلاء توبة صحيحة فان الله لا يقبل توبته فى الباطن اذ ليس هذا قول آحد من ائمة الفقهاء - بل هذه التوبة لا تمنع الا اذا عاين امر الآخرة كما قال تعالى (انما التوبة على الله للدنين يعملون السوء بجمالة ثم يتوبون من قريب فأوليك يتوب الله عليهم وكان الله عليما حكبا) وايست التوبة للد ين يعملون السيثات حتى اذا حضر احدهم الموت قال انى تبت الآن ولا الدين يموتون وهم كفار الآية * قال أبو العالية سألت اصحاب محمد صلى الله عليه وسلم عن ذلك - فقالو ا لى كل من عصى الله فهو جاهل وكل من تاب قبل الموت فقد تاب من قريب - واما من تاب عند معاينة الموت فهذا كفرعون الدنى قال انالله فلما ادركه الغرق قال آمنت انه لا اله الا الذى آمنت به بنوا اسرائيل وانا من المسلمين قال الله الآن وقد عصيت قبل وكنق من المفسدين - وهذا استفهام انكار بين به ان هذه التوبة ليستهى التوبة المقبولة المامور بها فان استفهام الانكار إما بمعنى النفى إذا قابل الاخبار واما بمعنى الذم والنهى اذا قابل الانشاء - وهذا من هذا ومثله قوله تعالى فلما جاءتهم رسلهم بالبينات فرحوا بما عندهم من العلم وحاق مها كوانه بسدود : قارازوابات ا هاو آتسابقه وحده وكنر بابا كنابه سنركين بم يك ينفمهم ايمانهم لما رأوا بأسنا الآية . بين ان التوبة بعد رؤية البأس لا تنفع وان هذه سنة الله

التى قد خلت فى عباده كفرعون وغيره وفى الحديث ان الله يقبل توبة العبدما لم يغرغر * وروى مالم يعاين . وقد ثبت فى الصحيحين انه صلى الله عليه وسلم عرض على عمه التوحيد فى مرضه الذى مات فيه وقد عاد يهوديا كان يخدمه فعرض عليه الاسلام فاسلم . فقال الحمد لله الذى انقذه بى من النار . ثم قال لاصحابه آووا اخاكم ومما يبين ان المغفرة العامة فى الزمر هى لذائبين انه قال فى سورة النساء ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء) فقيد المغفرة بما دون الشرك وعلقها على المشيئة وهاك أطلق وعمع قدل هذا التقييد والتعليق على ان هذا في حق غير التائب ولهذا استدل أهل السنة بهذه الآية على جواز المغفرة لاهل الكبائر في الجلة خلافا لمن أوجب نفوذ الوعيد بهم من الخوارج والمعتزلة وان كان المخالفون لهم قد أسرف فريق نهم من الرجنة حتى توتقوا فى لحوق الوميد باحد من أهل القبلة كما يذ كر عن خلاتهم نهم

Page 383