Compilations of Fatwas by Ibn Taymiyyah
جموع الفتاوى ابن تيمية
============================================================
361 رواية وانا اغفر الد نوب ولا ابالي فاستغفروني اغفرلكم فالمغفرة العامة لجميع الد نوب نوعان (احدهما) المغفرة لمن تاب كما فى قوله تعالى (قل ياعبادى الدين اسرفوا على انفسهم لا تقنطوا من رحمة الله) الى قوله (ثم لا تنصرون) فهدا السياق مع سبب نزول الآية يبين ان المعنى لا ييأس مدنب من مغفرة الله ولو كانت ذنوبه ما كانت فان الله سبحانه لا يتعاظمه ذنب ان يغفره لعبده التائب وقد دخل فى هدا العموم الشرك وغيره من الد توب فان الله تعالى يغفر ذلك لمن تاب منه قال تعالى ( فاذا انساخ الاشهر الحرم فاقتلوا المشركين) الى قوله (فان تابوا واقاموا الصلاة واتوا لزكاة فخلوا سبيلهم ) وقال فى الآية الاخرى (فان تابوا واقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فاخوانكم فى الدين) وقال (لقد كفر الذين قالوا ان الله ثالث ثلاثة) الى قوله (أفلا يتوبون الى الله ويستغفرونه والله غفور رحيم) وهذا القول الجامع بالمغفرة لكل ذنب للتائب ت كامل عليه لعرآن والحديت مو الصراب عده اير أعل الم وانى كان من الاس بن يسنثنى بعض الذنوب كقول بعضهم ان توبة الداعية الى البدع لا تقبل باطناللحديث الاسرايلى الذى فيه فكيف من أضللت - وهذا غلط فان الله قد بين فى كتابه وسنة رسوله انه يتوب على أئمة الكفر الذين هم أعظم من أئمة البدع . وقد قال تعالى ( ان الذين فتنوا المؤمنين والمؤمنات
ثم لم يتوبوا فلهم عذاب جهنم ولهم عذاب الحريق) قال الحسن البصرى انظروا الى هذا الكرم عذبوا أولياءه وفتنوهم. ثم هو يدعوهم الى التوبة - وكذلك توبة القاتل وتحوه. وحديث أبى سعيد المتفق عليه فى الذى قتل تسعة وتسمين نفسا يدل على قبول توبته وليس فى الكتاب والسنة ما ينافى ذلك ولا نصوص الوعيد فيه وفى غيره من الكبائر بمنافية لنصوص قبول التوبة فليست آية الفرقان بمنسوخة بآية النساء اذ لا منافاة بينهما فانه قد علم يقينا ان كل ذنب فيه وعيد فان لحوق الوعيد مشروط بعدم التوبة اذ نصوص التوبة مبنية لتلك النصوص كالوعيد فى الشرك وا كل الربا واكل مال اليتيم والسحر وغير ذلك من الذنوب * ومن قال من العلماء توبته غير مقبولة فحقيقة قوله التى تلاثم أصول الشريعة أن يراد بذلك أن التوبة المجردة تسقط حق الله من العقاب - وأما حق المظلوم فلا يسقط بمجرد التوبة وهذا حق ولا فرق فى ذلك بين القاتل وسائر الظالمين. فمن تاب من ظلم لم يسقط بتوبته حق المظلوم لكن من تمام توبته أن يعوضه بمثل مظلمته . وان لم يعوضه فى الدنيا فلا بدله من العوض في الآخرة فينبنى للظلم الثأب م46 - فتاوى (اول)
Page 381