379

============================================================

359 وسلم ان الله يلوم على المجز ولكن عليك بالكيس فان غلبك أمر فقل حسى الله ونم الوكيل . وفى صحيح مسلم عن أبى هريرة رضى الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم انه ال الؤمن القوى خير وأحب الى الله من الؤمن الضيف وفى كل خير إحرص على ما ينفمك واستعن بالله ولا تعجز فان أصابك شيء فلا تقل لو انى فملت اكان كذا وكذا ولكن قل قدر الله وما شاء فعل فان اللوم يفتح عمل الشيطان ففى قوله صلى الله عليه وسلم احرص علي ما ينفعك واستعن بالله ولا تعجز. أمر باتمسبب المأمور به وهو الحرص على المافع . وأمر مع ذلك بالنوكل وهو الاستعانة بالله فمن اكتفى باحدهما فقد عصى أحد الامرين ونهى عن العجز الذى هو ضد الكيس . كما قال في الح ديث الآخر ان الله يلوم على العجز ولكن عليك بالكيس وكما في الحديث الشامي الكيس من دان نفسه وعمل لما بعد الموت . والعاجز من اتبع نفسه خن هواها وتمنى على الله . فالعاجز فى الحديث مقابل الكيس. ومن قال العاجز الذى هو مقابل البر فقد حرف الحديث ولم يفهم معناه . ومنه الحديث كل شيء بقدر حتى العجز والكيس ومن ذلك ما روي البخارى فى صحيحه عن ابن عباس قال كان أهل اليمن يحجون ولا يتزودون يقولون نحن المتوكلون فاذا قدموا سألوا الناس فقال الله تعالى (وتزودوا فان خير الزاد النقوى) فمن فعل ما أمر به من التزود فاستعان به على طاعة الله وأحسن منه الى من يكون محتاجا كان مطيعا لله في هذين الامرين بخلاف من ترك ذلك ملفتا الى ازواد الحجيج كلا على الناس وان كان مع هذا قلبه غير ملتفت الى معين فهو ملتفت الى الجملة لكن ان كان المتزود غير

قاثم بما يجب عليه من التوكل على الله ومواساة المحتاج فقد يكون فى تركه لما أمر به من جنس هذا التارك للنتزود المأمور به . وفى هذه النصوص بيان غلط طوائف طانفة تضعف أمر السبب المأمور به فتعده نقصا اوقدحا فى التوحيد والتوكل وان تركه من كمال التوكل والتوحيد وهم فى ذلك ملبوس عليهم وقد يقترن بالغلط اتباع الهوى فى اخلاد النفس الى البطالة - ولهذا تجد عامة هذا الضرب الناركين لما أمروا به من الاسباب يتطقون باسباب دون ذلك . فاماان يعلقوا قلوبهم بالخلق رغية ورهبة واما أن يتركوا لاجل ما تبتلوا له من الغلو فى التوكل واجبات او مستحبات انفع لهم من ذلك كمن يصرف همته فى توكله الى شفاء مرضه بلا دواء او نيل اله بهس م بسديه نكى كل باد: در الند و درهه سرندا

Page 379