Compilations of Fatwas by Ibn Taymiyyah
جموع الفتاوى ابن تيمية
============================================================
357 وقالوا قلو بنا غلف بل طبع الله عاليها بكفرهم) وقال فبما نقضهم ميثاقهم لعناهم وجعلنا قلوبهم قاسية. وقال واقسموا بالله جهد أيمانهم الى قوله لا يؤمنون الى قوله يعمهون - وهذا باب واسع 2 ولهذا قال من قال من السلف ان من ثواب الحسنة الحسنة بعدها وان من عقوبة السيثة السيئة بعدها . وقد شاع فى لسان العامة ان قوله اتقوا الله ويعلمكم الله من الباب الاول حيث يستدلون بذلك على ان التقوى سبب تعليم الله وأكثر الفضلاء يطمنون فى هذه الدلالة لانه لم يربط الفعل الثانى بالاول وبط الجزاء بالشرط فلم يقل واتقوا الله ويعلمكم ولا قال فيعلمكم . وانما أتى بواو العطف وليس من العطف ما يقتضى ان الاول سبب الثانى وقد يقال العطف قد يتضعن معنى الافتران والتلازم كما يقال زرني وأزورك وسلم علينا ونسلم عليك ونحو ذلك مما يقتضى اقتران الفعلين والتعاوض من الطرفين كما لو قال لسيده اعتقنى ولك على الف . أو قالت المرأة لزوجها طلقنى ولك الف . أو اخلعنى ولك الف فان ذلك بمنزلة قولها بالف أو على ألف وكد لك ايضا لوقل انت حر وعليك الف او انت طالق وعليك الف فانه كبقوله على الف او بالف عند جمهور الفقهاء . والفرق بينهما قول شاذ ويقول احد المتعاوضين للآخر. اعطيك هدا وآخد هدا ونحو ذلك من العبارات فيقول الآخر نعم وان لم يكن احدهما هو السبب للآخر دون العكس . فقوله واتقوا الله ويعلمكم الله . قديكون من هد: الباب فكل من تعليم الرب وتقوى العبد يقارب الآخر ويلازمه ويقتضيه فمتى علمه الله العلم النافع اقترن به التقوى بحسب ذلك ومتى اتقاهء زاده من العلم وهلم جرا* (فصل) واما قوله ياعبادى كلكم جائع الا من اطعمته فاستطعمونى اطعمكم وكلكم عار الا من كسوته فاستكسوني أ كسكم . فيقتضى اصلين عظيمين (احدهما) وجوب التوكل على الله فى الرزق المتضمن جلب المنفعة كالطعام ودفع المضرة كاللباس وانه لا يقضى غير الله على الاطعام والكسوة قدرة مطلقة . وانما القدرة التى تحصل لبعض العباد تكون على بعض اسباب ذلك ولهد اقال وعلى المولود له رزقهن وكسوتهن بالمعروف وقال ولا تؤتوا السفهاء أموالكم النتى جعل الله لكم قياما وارزقوهم فيها وا كسوهم . فالمأمور به هو المقدور للعباد وكذلك قوله أو اطعام فى يوم ذى مسبغة يتيما ذا مقربة أو مسكينا ذا متربة. وقوله فاطعموا القانع والمعتر وقوله وكلوا منها واطعموا البائس الفقير وقال واذا قيل لهم اتفقوا مما رزقكم الله
Page 377