373

============================================================

353

بخلاف الاول فان المائلة قد تقع اذ التفاوبت فيه غير متيقن - وكد لك القصاص فى الضربة واللطمة ونحو ذلك عدل عنه طائفة من الفقهاء الى التعزير لعدم إمكان المائلة فيه والذبى عليه الخلفاء الراشدون وغيرهم من الصحابة وهو منصوص أحمد ما جاءت به سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم من نبوت الفعاص به لان ذلك رب الى الندل والايثة قلنا ذا نحرنا ان غسل به من جنس فعله ونقرب القدر من القدر كان هد:ا أمثل من أن نأتى بجنس من العقوبة تخالف عقوبته جنسا وقدرا وصفة . وهدا النظر آيضا فى ضمان الحيوان والعقار ونحو ذلك بمثله قريبا أو بالقيمة كما نص أحمد على ذلك فى مواضع ضمان الحيوان وغيره . ونص عليه الشافعى فيمن خرب حائط غيره انه يبنيه كما كان - وبهد اقضى سليمان عليه السلام فى حكومة الحرث للتى حكم فيها هو وأبوه كما قد بين ذلك فى موضعه فجميع هده الابواب المقصود للشريعة فيها تحرى العدل بحسب الامكان وهو مقصود العلماء لكن أفهمهم من قال بما هو أشبه بالعدل فى نفس الامر وان كان كل منهم قد أوتى علما وحكما لانه هو الذي أنزل الله به الكتب وأرسل به الرسل - وضده الظلم كما قال سبحانه ياعبادى انى حرمت الظلم على نفسى وجعلته بينكم محرما فلا تظالموا . ولما كان العدل لابد أن يتقدمه علم إذ من لا يعلم لا يدرى ما العدل والانسان ظالم جاهل إلا من تاب الله عليه فصار عالما عادلا صار الناس من القضاة وغيرهم ثلاثة أصناف. العالم العادل . والجاهل الظالم فهذان من أهل النار كما قال النبي صلى الله عليه وسلم القضاة ثلاثة قاضيان فى النار وقاض فى الجنة . رجل علم الحق وقضى به فهو في الجنة . ورجل فضى للناس على جهل فهو فى النار . ورجل علم الحق وقضى بخلافه فهوفى النار . فهذان القسمان كما قال من قال في القرآن برأيه فأصاب فقد أخطأ ومن قال فى القرآن برأيه فأخطأ فليتبوا مقعده من النار . وكل من حكم بين اثنين فهو قاض سواء كان صاحب حرب أو متولى ديوان أو منتصبا للاحتساب بالامر بالمعروف والنهى عن المنكر حتى الذى يحكم بين الصبيان فى الخطوط فان الصحابة كانوا يعدونه من الحكام . ولما كان الحكام مأمورين بالعدل بالعلم وكان المفروض إنما هو بما يبلفه جهد الرجل قال النبى صلى الله عليه وسلم اذا اجتهد الحاكم فأصاب ال س له ال ا ال هاحه مه ود ور ه دد 45 فتاوى (اول)

Page 373