Compilations of Fatwas by Ibn Taymiyyah
جموع الفتاوى ابن تيمية
============================================================
338 بل أوجبوا عليه وحرموا ما رأوا انه يجب على العباد ويحرم بقياسه على العباد واثبات الحكم فى الاصل بالرأى وقالوا عن هذا اذا أمر العبد ولم يعنسه بجميع مايقدر عليه من وجوه الاعانة كان ظالما له والتزموا انه لا يقدر أن يهدى ضالا كما قالوا انه لا يقدر ان يضل مهتديا وقالوا عن هذا اذا أمر اثنين بأمر واحد وخص احدهما باعانته على فعل المأمور كان ظنما الى امثال ذلك من الامور التى هى من باب الفضل والاحسان جملوا تركه لها ظلما* وكذلك ظنوا ان التعذيب لمن كان فعله مقدرآظلم له ولم يفرقوا بين التعذيب لمن قام به سبب استحقاق ذلك ومن لم يقم وان كان ذلك الاستحقاق خلقه لحكمة أخرى عامة أوخاصة * وهذا الموضع زلت فيه اقدام وضات فيه أفهام فعارض هؤلاء آخرون من اهل الكلام المثبتين للقدر فقالوا ليس للظلم منه حقيقة يمكن وجودها بل هو من الامور المتنعة لذاتها فلا يجوز أن يكون سرا بد ان بد اشمر كارده اچاد رجين اها مر ب بر ابى بى اضدى وجعل الجسم الواحد في مكانين وقلب القديم محدثا والمحدث قديما والافمهما قدر في الذهن وكان وجوده ممكنا والله قادر عليه فليس بظلم منه سواء فبله أو لم يفعله * وتلقى هذا القول عن هؤلاء طوائف من أهل الاثبات من الفقهاء وأهل الحديث من أصحاب مالك والشافمى واحمد وغيرهم ومن شراح الحديث ونحوهم وفسروا هذا الحديث بما ينبنى على هذا القول وربما تعلقوا بظاهر من اقوال مائورة كما روينا عن اياس بن معاوية انه قال ماناظرت بعقلى كله أحدا الا القدرية قلت لهم ما الظلم قالوا ان تأخذ ماليس لك او ان تصرف فيما ليس اك قلت فلله كل شيء وليس هذا من اياس الا ليبين ان التصرفات الواقعة هي فى ملكه فلا يكون ظلما بموجب حدهم وهذا مما لا نزاع بين أهل الاثبات فيه فانهم متفقون مع أهل الايمان بالفدر على ان كل مافعله الله فهو عدل * وفى حديث الكرب الذى رواه الامام أحمد عن عبد الله بن مسعود قال قال وسول الله صلى الله عليه وسلم ما اصاب عبد آقط هم ولاحزن فقال اللهم اني عبدك ابن عبدك ابن أمتك ناصيتي بيدك ماض فى حكمك عدل في قضاؤك اسألك بكل اسم هولك سميت به نفسك او أنزلته فى كتابك أو علمته أحد آمن خلقك أو استأئرت به فى علم الغيب عندك أن تجمل القرآن ربيع قلبى ونور صدرى وجلاء حزني وذهاب همى وغتى الا اذهب الله همه وغمه وابدله مكانه فرحاء قالوا يارسول الله أفلا نتعلمهن قال بلى ينبغي لمن سمعهن ان يتعلمهن فقد بين ان كل قضائه
Page 358