Compilations of Fatwas by Ibn Taymiyyah
جموع الفتاوى ابن تيمية
============================================================
331 المؤمن قطما انه ليس هو مأخوذا عن نبى من الانبياء على وجمه لما فيه من الكذب والباطل (ويقال ثانيا) ان هذا ان كان مأخوذا عن دريس فانه كان معجزة له وعلما أعطاه الله اياء فيكون من العلوم النبوية وهؤلاء ما يحتجون عليه بالتجربة والقياس لا باخبار الانبياء عليهم الصلاة والسلام ( ويقال ثاثا) ان كان بعض هذا مأخوذا عن نبى فمن المعلوم قطعا ان فيه من الكذب والباطل اضعاف ما هو مأخوذ عن ذلك النبى ومعلوم قطعا ان الكذب والباطل الذى فى ذلك اضعاف الكذب والباطل الذى عند اليهود والنصارى فيما يأئرونه عن الانبياء واذا كان اليهود والنصارى قد تيقنا قطعا ان أصل دينهم مأخوذ عن المرسلين وان الله أنزل التوراة والانجيل والزبور كما أنزل القرآن وتد أوجب الله علينا ان لؤمن بما أزل علينا وما أنزل على من قبلنا كما قال تعالى (قولوا آمنا بالله وما أنزل الينا وما آنزل الى ابرهيم واسمعيل واسحق ويعقوب والاسباط وما اوتى موسي وعيسى وما أوتى النبيون من ربهم لانفرق بين آحدمنهم ونحن له مسلمون) ثم مع ذلك قد أخبرنا الله ان أهل الكتاب حرفوا وبداوا وكذبوا وكتموا فادا كانت هذه حال الوحى المحقق والكتب المنزلة يقينا مع انها اقرب اليناعهدا من ادريس ومع ان نقلتها أعظم من نقلة النجوم وأبعد عن تعمد الكذب والباطل وأبعد عن الكفر بالله ورسوله واليوم الآخر فما الظن بهذا القدر ان كان فيه ماهو منقول عن ادريس فانا نعلم ان فيه من الكذب والباطل والتحريف أعظم مما في علوم أهل الكتاب * وقد ثبت فى صحيح البخارى عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال اذ ا حدكم أهل الكتاب فلا تصدقوهم ولا تكذبوم وقولوا آمنا بالله وما انزل الينا وما انزل اليكم والهنا والهكم واحد ونحن له مسلمون فادا كناما مورين فيما يحدثنا به أهل الكتاب ان لا نصدق الا بما نعطلم انه الحق كما لا تكذب الا بما نعطم انه باطل فكيف يجوز تصديق هؤلاء فيما يزعمون انه منقول عن ادريس عليه السلام وهم فى ذلك آبعد من علم الصدق من اهل الكتاب (ويقال والبعا) لارب ان النجوم فوعان حساب وأكام فالا الحساب وهو معرفة اقدار الافلاك والكواكب وصفاتها ومقادير حركاتها وما يتبع ذلك فهذا فى الاصل علم صحيح لاريب فيه كمرفة الارض وصفتها ونحو ذلك اكن جمهور الدقيق منه كثير التعب قليل الفائدة كالعالم مثلا بمقادير الدقائق والثواني والثوالث فى حركات السبعة المتحيرة الخنس الجوارى الكنس فان كان أصل هذا مأخودا عن ادريس فهذا ممكن والله أعلم بحقيقة ذلك
Page 351