350

============================================================

330 اقسم بالليل والنهار والشمس والقعر وغير ذلك وذلك يقتضى تعظيم قدر المقسم به والتنبيه على ما فيه من الآيات والعبرة والمنفعة للناس والانعام عليهم وغير ذلك ولا يوجب ذلك ان تتعلق القلوب به أو يظن انه هو المسعد المنحس لما لا يظن مثل ذلك فى اليل اذا يغشى والنهار اذا تجلى . وفى الذاريات ذروا والحاملات وفرا وفى الطور وكتاب مسطور وأمثال ذلك * واعتقاد المعتقد ان نجما من النجوم السبعة هو المتولى لسعده ونحسه اعتقاد فاسد وان اعتقد انه هو المدبر له فهو كافر وكذلك ان انضم الى ذلك دعاؤه والاستعانة به كان كفرا وشركا محضا وغاية من يقول دلك ان يبتى ذلك على هذا الولدحين ولد بهذا الط لع وهذا القدريمتنع ان يكون

وحده هو المؤثر فى أحوال هذا المولو دبل غايته ان يكون جزأ يسيرا من جملة الاسباب وهذا القدر لا يوجب ما ذكر بل ماعلم حقيقة تأيره فيه مثل حال الو الدين وحال البلد الذى هو فيه فان ذلك سبب محسوس في احوال المولو دومع هذا فليس هذا مستقلا * ثم ان الاوائل من هؤلاء المنجمين المشركين الصابين وأتباعهم قدفيل انمهم كانوا اذا ولد لهم المولو د أخذوا طالع المولود وسموالولود باسم يدل على ذلك فاد اكبر سئل عن اسمه أخذ السائل حال الطالع فجاء هؤلاء الطرقية يسألون الرجل عن اسمه واسم أمه ويز عمون انهم بأخذون من ذلك الدلالة على أحواله وهذه ظلمات بعضها فوق بعض منافية للعقل والدين * وأما اختياراتهم وهو انهم يأخذون الطالع لما يفعلونه من الافعال مثل اختيارهم للسفر ان يكون القمر في شروفه وهو السرطان وان لا يكون في هبوطء وهو المقرب فهو من هذا الباب المذموم * ولما أراد على بن أبى طالب ان يسافر لفتال الخوارج عرض له منجم فقال يا امير المؤمنين لا تسافر فان القمر فى العقرب فانك ان سنافرت والقمر فى العقرب هزم أصحابك أو كما قال فقال علي بل نسافر ثقة بالله وتوكلا على الله وتكذيا لك فسافر فبورك له فى دلك السفر حتى قتل عامة الخوارج وكان ذلك من أعظم ماسر به حيث كان قاله لهم بامر النبى صلى لله عليه وسلم * وأما مابذ كره بعض الناس ان النبى صلى الله عليه وسلم قال لا تسافر والفسر فى المقرب فكذب غنلق بأفاق أهل الحديث * وأما قول القائل انبها صنعة ادريس فيقال أولا هذا قول بلا علم فان مثل هذا لا يعلم الا بالنقل الصحيح ولاسبيل لهذا القائل الى ذلك ولكن فى كتب هؤلاء هر مس وبزعمون انه هو ادريس والهرمس عندهم اسم جنس ولهذا يقولون هرس المرامسة وهذا القدر الذى يذكرونه عن هرمسهم بعلم

Page 350