347

============================================================

2347

السماوية بالقوى المنفه لة الارضية كالطلاسم ونحوها وهذا من أرفع انواع السحر . وكل

ماحرمه الله ورسوله فضره أعظم من نفعه . فالثانى وان توهم المتوهم ان فيه تقدمة للمعرفة بالحوادث وان ذلك ينفع فالجهل فى ذلك اضعف ومضرة ذلك أعظم من منفعته ولهذا قد

علم الخاصة والعامة بالتجربة والتواتر أن الاحكام التى يحكم بها المنجمون يكون الكذب فيها اضعاف الصدق وهم فى ذلك من نوع الكهان . وقد ثبت فى الصحيح عن النبى صلى الله 1 عله وسلم انه بل له ان منا يوما باتون الكمان قعل انجم ابسيا بشى فقصالو ايريول اله انهم بحدثونا أحيانا بالشيء فيكون حقا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم تلك الكلمة من الحق يسمعها الجنى فيقرها في اذن وليه . وأخبر ان الله اذا قضى بالامر ضربت الملائكة باجنحتها خضعانا لقوله كأنه سلسلة على صفوان حتى اذا فزع عن قلوبهم قالوا ماذا قال ربكم هرالق وان كل امل سماء بخبرون امل الما القي لهم جى يتى الخير الى سما النيا وهناك مسترقة السمع بعضهم فوق بعض فربما سمع الكلمة قبل ان يدركه الشهاب بعدان

يلقيها قال صلى الله عليه وسلم فلو أتوا بالامر على وجهه ولكن يزيدون فى الكلمة مائة كذبة وهكذا المنجمون حتى انى لما خاطبتهم بدمشق وحضر عندى رؤساؤهم وبينت فساد صناعهم بالادلة العقلية التى يعترفون بصحتها قال لى رثيس منهم والله انا نكذب مائة كذبة حتى نصدق فى كلمةء وذلك ان مبنى علمهم على ان الحركات العلوية هى السبب فى الحوادث والعلم بالسبب يوجب العلم بالمسبب وهذا انما يكون اذا علم السبب التام الذى لا يتخلف عنه حكمه وهؤلاء اكثر ما يعلمون ان علموا جزء يسير من جملة الاسباب الكثيرة ولا يعلمون بقية الاسباب ولا الشروط ولا الموانع مثل من يعلم ان الشعس فى الصيف تعلو الرأس حتى يشتد الحرفيريد ان يعلم من هذا مثلا انه حيائذ ان العنب الذى فى الارض الفلانية يصير زبيا على ان هنالك عنبا وأنه ينضج وبنشره صاحبه فى الشمس وقت الحر فيتزبب وهذا وان كان يقع كثيرا لكن أخذ هذا من مجرد حرارة الشمس جهل عظيم اذ قد يكون هنك عنب وقد لايكون وقد يشمر ذلك الشجر ان خدم وقد لا يشمر وقد يؤكل عنبا وقد يعصر وقد يسرق وقديزبب وامثال ذلك * والادلة الدالة على فساد هذه الصناعة وتحريمها كثيرة ليس هذا موضعها وقذ ثبت في صحيح مسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال من أتى عرافا فسأله عن شيء لم يقبل الله له ت

Page 347