Compilations of Fatwas by Ibn Taymiyyah
جموع الفتاوى ابن تيمية
============================================================
326 ما يجاب الله به الخير وعند أسباب الشر الظاهرة من البادات مايدفع الله به عنه الشره فاما
مايخفى من الاسباب فليس العبد مأمورا بان يتكلف معرفه بل اذا قعل ما أمر وترك ماحظر كفاء الله مؤنة الشر ويسر له أسباب الخير (ومن يتق الله يجعل له خرجا ويرزنه من حيث لا يحتسب ومن يتوكل على الله فمهو حسبه ان الله بالغ أمره قد جعل الله لكل شيء قدرا) وقد
قال تعالى فيمن يتعاطى السحرلجاب منافع الدنيا (واتبعوا ماتلوا الشياطين على ملك سليان وما كفر سليمان ولكن الشياطين كفروا بعلعون الناس السحر وما أنزل على الملكين بابل هاروت وماروت وما يعلمان من أحد حتى يقولا انما نحن فتنة فلا تكفر فيتعلمون منهما ما يفرقون به بين المرء وزوجه وما هم بضارين به من أحد الا باذن الله ويتعلمون مايضرهم ولا بنفعهم ولقد علمو المن اشتراه ماله في الآخرة من خلاق ولبيس ماشروا به أتفسهم لو كانوا بعلمون ولو انهم آمنوا واتقوا لمثوبة من عند الله خير لو كانوا يعلمون) فاخبر سبحانه ان من اعتاض بذلك يعلم انه لا نصيب له فى الآخرة واغا يرجو بزعمه تفعه فى الدنيا كما يرجون بما يفعلونه من السحر المتعلق بالكواكب وغيرها مثن الرياسة والمال ثم قال (ولوأنهم آمنوا وانقوا لمثوبة من عند لله خير لو كانوا يعلمون) فبين ان الايمان والتقوى هو خيرلهم فى الذنياو الآخرة عال تعالى (ألا ان اولياء الله لاخوف عليهم ولام بحزنون الذين آنوا وكانوا يقون لم ابشرى فى الحياة الدنيا وفى الآخرة لا تبديل لكلمات الله ذلك هو الفوز العظيم) وقال تعالى فى قصة يوسف (وكذلك مكنا ليوسف في الارض يتبوأ منها حيث يشاء نصيب برحمتنا من نشاء ولا نضيع أجر المحسنين ولاجر الآخرة خير للذين آمنوا وكانوا يتقون) فاخبر ان أجر الآخرة ت خير للمؤمنين المتقين مما يعطونه فى الدنيا من الملث والمال كما أعطى يوسف * وقد اخبر سبحاته بسوء عانية من ترك الايمان والتقوى في غير آية فى الدنيا والآخرة ولهذا قال تعالى (ولا يغلح الساحر حيث أتى) والمفلح الذي ينال المطلوب وينجو من المرهوب فالساحر لا يحصل .- له ذلك وفى سنن أبى داود عن النبى صلى الله عليه وسلم انه قال من اقتبهس شمبة من النجوم فقد اقتبس شعبة من السحر . والسحر محرم في الكتاب والسنة والاجماع . وذلك ان النجوم التى من السحر نوعان (أحدهما) علمى وهو الاستدلال بحركات النجوم على الحوادث من جنس الاستقسام بالازلام (والانى) عملى وهو الذى بقولون ان لقوى
Page 346