345

============================================================

320 يجمع اسم الدابة والحيوان للملك والآدمي والبهائم والذباب والبعوض وقد ثبت بالاخبار الصحيحة التى أنفق عليها العلماء عن النبي صلى الله عليه وسلم انه أمر بالصلاة عند كسوف الشمي والقير وأم بالدعاء والاستغفار والصدقة والعتق وقال ان الشمس والقعر آيتان من آيات الله لا ينكسفان لموت أحد ولا الحياته وفى رواية آبتان من آيات الله بخوف بهما عباده ههذا قاله ردا لما قاله بعض جهال الناس ان الشمس كسفت لموت ابراهيم ابن النبى صلى الله عليه وسلم فانها كسفت يوم موته . وظن بعض الناس لما كسفت ان كسوفها كان لاجل موته وان موته هو السبب لكسوفها كما قد يحدث عن موت بعض الا كابر مصايب في الناس فبين النبى صلى الله عليه وسلم ان الشمس والقعر لا يكون كسوفهما عن موت أحد من أهل الارض ولا عن حياته - ونهى ان يكون للموت والحياة أثر في كسوف الشمس والقمر واخبر انهما من آيات الله وانه يخوف عباده فذكر ان من حكمة ذلك تخويف العباد كما يكون تخويفهم فى سائر الآيات كالرياح الشديدة والرلازل والجدب والأ مطار المتواترة ونحو ذلك من الاسباب التى قد تكون عذابا كما عذب الله أمما بالربح والصيحة والطوفان وقال تعالى (فكلا أخذنا بذنبه فنهم من أرسلنا عليه حاصبا ومنهم من أخذته الصيحة ومنهم من خسفنا به الارض ومنهم من أغرقنا) وقد قال (وآتينا ثمود الناقة مبصرة فظلموا بها وما نرسل بالآيات الاتخويفا) واخباره بان الله يخوف عباده بذلك يبين انه قد يكون سببا لعذاب ينزل كالرياح العاصفة الشديدة وانما يكون ذلك اذا كان الله قد جعل ذلك سبا لما ينزله فى الارض فمن اراد بقوله ان لها تاثيرا ما قد علم بالحس وغيره من هذه الامور فهذا حق ولكن الله تدأمر بالعبادات التى تدفع عنا ما ترسل به من الشركما أمر النبى صلى الله عليه وسلم عند الخسوف بالصلاة والصدقة.

والدعاء والاستغفار والعتق وكما كان النبى صلى الله عليه وسلم اذا هبت الريح اقبل وأدبر وتفير وأمر ان يقال عندهبوبها اللهم انا نسألك من خير هذه الريح وخير ما أرسلت به ونعوذ بك من شر هذه الريح وشر ما أرحلت به - وقال ان الريح من روح الله وانها تاتي بالرحمة وتأتى بالصذاب فلا تسبوها ولكن سلوا الله من خيرها وتعوذوا بلله من شرها فاخبر انها تأتى بالرحمة وتأتى بالعذاب وأمر ان نسأل الله من خيرها ونعوذ بالله من شرها فهذه السنة فى أسباب الخير والشر أن يفعل العبد عند أسباب الخير الظاهرة من الاعمال الصالحة

Page 345