397

Complexe des rivières dans l'explication de la rencontre des mers

مجمع الأنهر في شرح ملتقى الأبحر

Maison d'édition

المطبعة العامرة ودار إحياء التراث العربي

Édition

الأولى

Année de publication

1328 AH

Lieu d'édition

تركيا وبيروت

Régions
Turquie
Empires & Eras
Ottomans
(تُعْتَبَرُ الْمَضْمُومَةُ) صَرَّحَ بِهِ مَعَ أَنَّهُ عُلِمَ ضِمْنًا؛ لِأَنَّهُ قَالَ تُعْتَبَرُ الْمَنْشُورَةُ مُطْلَقًا احْتِرَازًا عَنْهُ، وَلَوْ نَوَى الْإِشَارَةَ بِالْمَضْمُومَتَيْنِ صُدِّقَ دِيَانَةً لَا قَضَاءً، وَكَذَا لَوْ نَوَى الْإِشَارَةَ فِي الْكَفِّ وَالْإِشَارَةُ بِالْكَفِّ أَنْ تَقَعَ الْأَصَابِعُ كُلُّهَا مَنْشُورَةً وَهَذَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ.
وَفِي الْإِصْلَاحِ بَقِيَ هَاهُنَا احْتِمَالٌ وَهُوَ أَنْ يَكُونَ رُءُوسُ الْأَصَابِعِ نَحْوَ الْمُخَاطَبِ فَالْوَجْهُ الشَّامِلُ مَا قِيلَ إنْ كَانَ نَشْرًا عَنْ ضَمٍّ فَالْعِبْرَةُ لِلنَّشْرِ وَإِنْ كَانَ ضَمًّا عَنْ نَشْرٍ فَالْعِبْرَةُ لِلضَّمِّ وَقِيلَ إنْ كَانَ بَطْنُ كَفِّهِ إلَى السَّمَاءِ فَالْمَنْشُورُ وَإِنْ كَانَ إلَى الْأَرْضِ فَالْمَضْمُومُ.
(وَلَوْ وَصَفَ الطَّلَاقَ بِضَرْبٍ مِنْ الشِّدَّةِ) وَالزِّيَادَةِ بِأَنْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ بَائِنٌ (أَوْ أَلْبَتَّةَ) .
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ يَقَعُ رَجْعِيًّا إذَا كَانَ بَعْدَ الدُّخُولِ؛ لِأَنَّ صَرِيحَ الطَّلَاقِ مُعْقِبٌ لِلرَّجْعَةِ بِالْإِجْمَاعِ وَوَصْفُهُ بِالْبَائِنِ وَأَلْبَتَّةَ خِلَافُ الْمَشْرُوعِ فَلَا يَصِحُّ كَمَا فِي: أَنْتِ طَالِقٌ عَلَى أَنْ لَا رَجْعَةَ لِي عَلَيْك وَأُجِيبَ بِمَنْعِ مَسْأَلَةِ الرَّجْعَةِ وَبِأَنَّهُ وَصَفَهُ بِمَا يَحْتَمِلُهُ فَلَا يَكُونُ تَعْبِيرًا لَهُ تَبْيِينًا (أَوْ) قَالَ (أَفْحَشَ الطَّلَاقِ أَوْ أَخْبَثَهُ، أَوْ أَشَدَّهُ)، أَوْ أَسْوَأَهُ وَتَوْصِيفُ الطَّلَاقِ بِهَذِهِ الْأَوْصَافِ إنَّمَا يَكُونُ بِاعْتِبَارِهَا أَثَرٌ وَهُوَ الْبَيْنُونَةُ فِي الْحَالِ وَلَا يَرِدُ عَلَيْهِ أَنَّ الشَّدِيدَ وَالْفَاحِشَ وَالْخَبِيثَ هُوَ الْبَائِنُ فَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الْوَاقِعُ بِأَفْعَلِ التَّفْضِيلِ الثَّلَاثَ نَوَى أَوْ لَمْ يَنْوِ؛ لِأَنَّ أَفْعَلَ التَّفْضِيلِ قَدْ يَكُونُ لِإِثْبَاتِ أَصْلِ الْوَصْفِ مِنْ غَيْرِ زِيَادَةٍ كَقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ﴾ [البقرة: ٢٢٨] (أَوْ طَلَاقَ الشَّيْطَانِ) كَقَوْلِهِ أَنْتِ طَالِقٌ طَلَاقَ الشَّيْطَانِ (أَوْ الْبِدْعَةِ) وَكُلٌّ مِنْ هَذَيْنِ الْوَصْفَيْنِ يُنْبِئُ عَنْ الْبَيْنُونَةِ؛ لِأَنَّ السُّنِّيَّ هُوَ الرَّجْعِيُّ فَيَكُونُ الْبِدْعِيُّ فِي غَيْرِ حَالَةِ الْحَيْضِ بَائِنًا وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ فِي قَوْلِهِ أَنْتِ طَالِقٌ لِلْبِدْعَةِ أَنَّهُ لَا يَكُونُ بَائِنًا إلَّا بِالنِّيَّةِ وَعَنْ مُحَمَّدٍ يَكُونُ رَجْعِيًّا، وَكَذَا طَلَاقُ الشَّيْطَانِ عِنْدَهُ (أَوْ كَالْجَبَلِ) وَغَيْرِهِ قَالَ أَبُو يُوسُفَ إذَا قَالَ كَالْجَبَلِ، أَوْ مِثْلُ الْجَبَلِ يَكُونُ رَجْعِيًّا؛ لِأَنَّ الْجَبَلَ شَيْءٌ وَاحِدٌ فَكَانَ تَشْبِيهًا لَهُ فِي تَوَحُّدِهِ، وَلَوْ قَالَ: مِثْلُ عِظَمِ الْجَبَلِ تَقَعُ وَاحِدَةً بَائِنَةً بِالِاتِّفَاقِ كَمَا فِي الْغَايَةِ وَلَا يُفَرِّقُ بَعْضٌ بَيْنَ قَوْلِهِ مِثْلُ الْجَبَلِ وَمِثْلُ عِظَمِ الْجَبَلِ فَقَالَ مَا قَالَ، تَتَبَّعْ. (أَوْ كَأَلْفٍ) .
وَعَنْ مُحَمَّدٍ أَنَّهُ يَقَعُ الثَّلَاثُ عِنْدَ عَدَمِ النِّيَّةِ؛ لِأَنَّهُ عَدَدٌ فَيُرَادُ بِهِ التَّشْبِيهُ فِي الْعَدَدِ ظَاهِرًا فَصَارَ كَقَوْلِهِ كَعَدَدِ أَلْفٍ أَوْ قَدْرَ عَدَدِ أَلْفٍ وَفِيهِ يَقَعُ الثَّلَاثُ اتِّفَاقًا وَعَنْهُ لَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ كَالنُّجُومِ تَقَعُ وَاحِدَةً؛ لِأَنَّهُ يَحْتَمِلُ التَّشْبِيهَ فِي الضِّيَاءِ وَالنُّورِ، وَلَوْ قَالَ: كَعَدَدِ النُّجُومِ يَقَعُ ثَلَاثًا عِنْدَهُ، وَلَوْ قَالَ: مِثْلَ التُّرَابِ تَقَعُ وَاحِدَةً رَجْعِيَّةً عِنْدَهُ، وَلَوْ قَالَ: عَدَدَ التُّرَابِ يَقَعُ ثَلَاثًا عِنْدَهُ خِلَافًا لِأَبِي يُوسُفَ هُوَ يَقُولُ لَا عَدَدَ لِلتُّرَابِ، وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ كَثَلَاثٍ فَهِيَ وَاحِدَةٌ بَائِنَةٌ عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ وَثَلَاثٌ عِنْدَ مُحَمَّدٍ كَمَا لَوْ قَالَ: كَعَدَدِ ثَلَاثٍ وَلَوْ قَالَ: عَدَدَ الرَّمَلِ فَهِيَ ثَلَاثٌ إجْمَاعًا وَالْأَصْلُ فِي هَذَا أَنَّ الطَّلَاقَ مَتَى شُبِّهَ بِشَيْءٍ يَقَعُ بَائِنًا عِنْدَ الْإِمَامِ سَوَاءٌ كَانَ الْمُشَبَّهُ بِهِ صَغِيرًا، أَوْ كَبِيرًا، أَوْ ذَكَرَ مَعَ الْمُشَبَّهِ بِهِ الْعِظَمَ، أَوْ لَا وَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ إنْ ذَكَرَ الْعِظَمَ

1 / 398