396

Complexe des rivières dans l'explication de la rencontre des mers

مجمع الأنهر في شرح ملتقى الأبحر

Maison d'édition

المطبعة العامرة ودار إحياء التراث العربي

Édition

الأولى

Année de publication

1328 AH

Lieu d'édition

تركيا وبيروت

Régions
Turquie
Empires & Eras
Ottomans
النِّكَاحَ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ أَوْ مِنْ وَجْهٍ وَلَمْ يُوجَدْ، وَكَذَا إذْ مَلَكَتْهُ أَوْ شِقْصًا مِنْهُ لَا يَقَعُ؛ لِمَا قُلْنَا وَعَنْ مُحَمَّدٍ أَنَّهُ يَقَعُ.
(وَلَوْ قَالَ لَهَا وَهِيَ أَمَةٌ) لِغَيْرِهِ (أَنْتِ طَالِقٌ ثِنْتَيْنِ مَعَ إعْتَاقِ سَيِّدِك إيَّاكَ فَأَعْتَقَهَا) السَّيِّدُ (مَلَكَ) الزَّوْجُ (الرَّجْعَةَ)؛ لِأَنَّهُ عَلَّقَ الثِّنْتَيْنِ بِالْإِعْتَاقِ وَالْمُعَلَّقُ يُوجَدُ بَعْدَ الشَّرْطِ وَهِيَ حُرَّةٌ وَالْحُرَّةُ لَا تَحْرُمُ بِالثِّنْتَيْنِ حُرْمَةً غَلِيظَةً وَعِنْدَ الثَّلَاثَةِ لَا تَصِحُّ الرَّجْعَةُ لَا يُقَالُ كَلِمَةُ مَعَ لِلْقِرَانِ لِأَنَّا نَقُولُ إنَّهَا قَدْ تَجِيءُ لِلتَّأَخُّرِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا﴾ [الشرح: ٦] .
وَفِي شَرْحِ الطَّحَاوِيِّ أَنَّ كَلِمَةَ مَعَ إذَا أُقْحِمَ بَيْنَ جِنْسَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ يَحِلُّ مَحَلَّ الشَّرْطِ.
(وَإِنْ عَلَّقَ طَلْقَتَيْهَا) فِي الْمَسْأَلَةِ (بِمَجِيءِ الْغَدِ وَعَلَّقَ مَوْلَاهَا عِتْقَهَا بِهِ) أَيْ بِمَجِيءِ الْغَدِ أَيْ قَالَ الْمَوْلَى لِأَمَتِهِ إذَا جَاءَ الْغَدُ فَأَنْتِ حُرَّةٌ، وَقَالَ الزَّوْجُ إذَا جَاءَ الْغَدُ فَأَنْتِ طَالِقٌ ثِنْتَيْنِ (فَجَاءَ الْغَدُ لَا تَحِلُّ) الْأَمَةُ (لَهُ) أَيْ الزَّوْجِ (إلَّا بَعْدَ) تَزَوُّجِ (زَوْجٍ آخَرَ)؛ لِأَنَّ وُقُوعَ الطَّلَاقِ مُقَارِنٌ لِوُقُوعِ الْعِتْقِ فَيَقَعُ الطَّلَاقُ وَهِيَ أَمَةٌ، وَالْأَمَةُ تَحْرُمُ حُرْمَةً غَلِيظَةً بِتَطْلِيقَتَيْنِ بِخِلَافِ الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى فَإِنَّ الْعِتْقَ هُنَاكَ مُقَدَّمٌ رُتْبَةً هَذَا عِنْدَ الشَّيْخَيْنِ (وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ يَمْلِكُ) الزَّوْجُ (الرَّجْعَةَ) بِرِوَايَةِ أَبِي حَفْصٍ الْكَبِيرِ؛ لِأَنَّ الْعِتْقَ أَسْرَعُ وُقُوعًا؛ لِأَنَّهُ رُجُوعٌ إلَى الْحَالَةِ الْأَصْلِيَّةِ وَهُوَ أَمْرٌ مُسْتَحْسَنٌ بِخِلَافِ الطَّلَاقِ فَإِنَّهُ أَبْغَضُ الْمُبَاحَاتِ فَيَكُونُ فِي وُقُوعِهِ بُطْئًا؛ لِأَنَّ فِي الطَّلَاقِ أَيْضًا رُجُوعًا إلَيْهَا وَبُطْؤُهُ فِي غَيْرِ الْمُسْتَحْسَنِ أَمْرٌ تَخْيِيلِيٌّ بَلْ؛ لِأَنَّ قَوْلَهُ أَنْتِ حُرَّةٌ أَوْجَزُ مِنْ قَوْلِهِ أَنْتِ طَالِقٌ ثِنْتَيْنِ وَالْمُعَلَّقُ كَالْمُرْسَلِ عِنْدَ الشَّرْطِ فَيَكُونُ كَأَنَّ الْمَوْلَى وَالزَّوْجَ أَرْسَلَا فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ فَيَقَعُ أَوْجَزُ الْقَوْلَيْنِ أَوَّلًا وَهُوَ الْعِتْقُ كَمَا فِي الْإِصْلَاحِ (وَتَعْتَدُّ كَالْحُرَّةِ إجْمَاعًا) يَعْنِي فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ أَخْذًا بِالِاحْتِيَاطِ وَصِيَانَةً عَنْ الِاشْتِبَاهِ، وَلَوْ كَانَ الزَّوْجُ مَرِيضًا لَا تَرِثُ مِنْهُ؛ لِأَنَّهُ حِينَ تَكَلَّمَ الطَّلَاقَ لَمْ يَقْصِدْ الْفِرَارَ إذَا لَمْ يَكُنْ لَهَا حَقٌّ فِي مَالِهِ لِأَنَّ الْعِتْقَ وَالطَّلَاقَ يَقَعَانِ مَعًا ثُمَّ الطَّلَاقُ يُصَادِفُهَا وَهِيَ رَقِيقَةٌ فَلَا مِيرَاثَ لَهَا.
[فَصْلٌ شِبْهِ الطَّلَاقِ وَوَصْفِهِ]
فَصْلٌ فِي شِبْهِ الطَّلَاقِ وَوَصْفِهِ، ذَكَرَهُ بَعْدَ أَصْلِهِ وَتَنْوِيعِهِ؛ لِكَوْنِهِ تَابِعًا، (لَوْ قَالَ لَهَا أَنْتِ طَالِقٌ هَكَذَا) حَالَ كَوْنِهِ (مُشِيرًا بِأَصَابِعِهِ) الْمَنْشُورَةِ بِقَدْرِ الطَّلَاقِ (وَقَعَ بِعَدَدِهَا) فَبِالْأُصْبُعِ الْوَاحِدَةِ وَاحِدَةٌ وَبِالِاثْنَيْنِ اثْنَتَانِ وَبِالثَّلَاثِ ثَلَاثٌ وَالْأُصْبُعُ يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ؛ لِأَنَّ الْإِشَارَةَ بِالْأَصَابِعِ تُفِيدُ الْعِلْمَ بِالْعَدَدِ الْمُبْهَمِ «قَالَ ﵊ الشَّهْرُ هَكَذَا وَخَنَسَ إبْهَامَهُ» وَأَرَادَ فِي النَّوْبَةِ الثَّالِثَةِ التِّسْعَةَ وَعَلَيْهِ الْعُرْفُ.
وَفِي الْمُحِيطِ أَنَّهُ لَوْ أُشِيرَ بِلَا ذِكْرِ الْعَدَدِ الْمُبْهَمِ لَمْ يَقَعْ إلَّا وَاحِدَةً (فَإِنْ أَشَارَ بِبُطُونِهَا) بِأَنْ يَجْعَلَ بَاطِنَ الْكَفِّ إلَيْهَا (تُعْتَبَرُ) عَدَدُ الْأَصَابِعِ (الْمَنْشُورَةِ وَ) إنْ أَشَارَ (بِظُهُورِهَا) بِأَنْ يَجْعَلَ بَاطِنَ الْكَفِّ إلَى نَفْسِهِ

1 / 397