398

Complexe des rivières dans l'explication de la rencontre des mers

مجمع الأنهر في شرح ملتقى الأبحر

Maison d'édition

المطبعة العامرة ودار إحياء التراث العربي

Édition

الأولى

Année de publication

1328 AH

Lieu d'édition

تركيا وبيروت

Régions
Turquie
Empires & Eras
Ottomans
يَكُونُ بَائِنًا وَإِلَّا فَلَا وَعِنْدَ زُفَرَ إنْ وَصَفَ الْمُشَبَّهِ بِهِ بِالشِّدَّةِ، أَوْ بِالْعِظَمِ كَانَ بَائِنًا وَإِلَّا فَهُوَ رَجْعِيٌّ وَقِيلَ مُحَمَّدٌ مَعَ الْإِمَامِ وَقِيلَ مَعَ أَبِي يُوسُفَ قَيَّدْنَا بِضَرْبٍ مِنْ الزِّيَادَةِ؛ لِأَنَّهُ لَوْ وَصَفَهُ بِمَا لَا يُنْبِئُ عَنْ زِيَادَةٍ كَقَوْلِهِ أَحْسَنُ الطَّلَاقِ، أَوْ أَسَنُّهُ أَوْ أَعْدَلُهُ لَهُ يَقَعُ رَجْعِيًّا اتِّفَاقًا وَلَوْ أَضَافَهُ إلَى عَدَدٍ مَعْلُومِ النَّفْيِ كَعَدَدِ شَعْرِ بَطْنِ كَفِّي، أَوْ مَجْهُولِ النَّفْيِ وَالْإِثْبَاتِ كَعَدَدِ شَعْرِ إبْلِيسَ وَنَحْوِهِ تَقَعُ وَاحِدَةً أَوْ مِنْ شَأْنِهِ الثُّبُوتُ لَكِنَّهُ زَائِلٌ وَقْتَ الْحَلِفِ بِعَارِضٍ كَعَدَدِ شَعْرِ سَاقِي، أَوْ سَاقِك وَقَدْ تَنَوَّرَا لَا يَقَعُ شَيْءٌ لِعَدَمِ الشَّرْطِ وَلَوْ قَالَ: عَدَدَ مَا فِي الْحَوْضِ مِنْ سَمَكٍ وَلَيْسَ فِي الْحَوْضِ سَمَكٌ تَقَعُ وَاحِدَةً.
وَفِي شَرْحِ الْكَنْزِ كَالثَّلْجِ بَائِنٌ عِنْدَ الْإِمَامِ وَعِنْدَهُمَا إنْ أَرَادَ بَيَاضَهُ فَرَجْعِيٌّ وَإِنْ أَرَادَ بِهِ بَرْدَهُ فَبَائِنٌ وَهَذَا يَقْتَضِي أَنَّ أَبَا يُوسُفَ لَا يَقْتَصِرُ الْبَيْنُونَةَ فِي التَّشْبِيهِ عَلَى ذِكْرِ الْعِظَمِ بَلْ يَقَعُ بِدُونِهِ عِنْدَ قَصْدِ الزِّيَادَةِ كَمَا فِي الْفَتْحِ، وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ لَا قَلِيلَ وَلَا كَثِيرَ يَقَعُ ثَلَاثًا، وَلَوْ قَالَ لَا كَثِيرَ وَلَا قَلِيلَ تَقَعُ وَاحِدَةً فَيَثْبُتُ مَا نَفَاهُ أَوَّلًا؛ لِأَنَّهُ يَثْبُتُ بِالنَّفْيِ ضِدُّ الْمَنْفِيِّ فَلَا يَرْتَفِعُ (أَوْ مِلْءُ الْبَيْتِ أَوْ تَطْلِيقَةً شَدِيدَةً، أَوْ طَوِيلَةً، أَوْ عَرِيضَةً وَقَعَ وَاحِدَةً بَائِنَةً) إنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ نِيَّةٌ أَوْ نَوَى وَاحِدَةً.
(وَكَذَا إنْ نَوَى الثِّنْتَيْنِ) فِي غَيْرِ الْأَمَةِ كَانَتْ وَاحِدَةً بَائِنَةً لِمَا مَرَّ مِنْ أَنَّ الْجِنْسَ لَا يَحْتَمِلُ الْعَدَدَ (إلَّا إذَا نَوَى بِقَوْلِهِ: طَالِقٌ وَاحِدَةً وَبِقَوْلِهِ: بَائِنٌ، أَوْ أَلْبَتَّةَ) طَلْقَةً (أُخْرَى فَيَقَعُ بَائِنَانِ)؛ لِأَنَّهُ نَوَى مُحْتَمَلَ كَلَامِهِ؛ لِأَنَّ بَائِنَ فِي هَذَا خَبَرٌ بَعْدَ خَبَرٍ فَصَارَ كَمَا لَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ أَنْتِ بَائِنٌ فَإِنْ قِيلَ يَنْبَغِي أَنْ تَقَعَ طَلْقَتَانِ إحْدَاهُمَا رَجْعِيَّةٌ؛ لِأَنَّ أَنْتِ طَالِقٌ يَقْتَضِي الرَّجْعِيَّةَ أُجِيبَ بِأَنَّ الثَّانِيَ لَمَّا كَانَ بَائِنًا لَمْ يُفِدْ بَقَاءَ الْأَوَّلِ رَجْعِيًّا فَكَانَ بَائِنًا بِحُكْمِ الضَّرُورَةِ (وَصَحَّتْ نِيَّةُ الثَّلَاثِ فِي الْكُلِّ)؛ لِأَنَّ الْبَيْنُونَةَ عَلَى نَوْعَيْنِ: خَفِيفَةٍ وَغَلِيظَةٍ فَإِذَا نَوَى الثَّلَاثَ فَقَدْ نَوَى أَغْلَظَ النَّوْعَيْنِ وَأَعْلَاهُمَا فَصَحَّتْ نِيَّتُهُ.
وَقَالَ الْعَتَّابِيُّ: الصَّحِيحُ أَنَّهُ لَا تَصِحُّ نِيَّةُ الثَّلَاثِ فِي أَنْتِ طَالِقٌ تَطْلِيقَةً شَدِيدَةً، أَوْ عَرِيضَةً، أَوْ طَوِيلَةً؛ لِأَنَّهُ نَصَّ عَلَى التَّطْلِيقَةِ وَأَنَّهَا تَتَنَاوَلُ الْوَاحِدَةَ وَنَسَبَهُ إلَى شَمْسِ الْأَئِمَّةِ وَرُجِّحَ بِأَنَّ النِّيَّةَ إنَّمَا تَعْمَلُ فِي الْمُحْتَمَلِ وَتَطْلِيقَةٌ بِتَاءِ الْوَحْدَةِ لَا يَحْتَمِلُ الثَّلَاثَ كَمَا فِي الْفَتْحِ لَكِنْ لِمَ لَا يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ التَّاءُ لِمَعْنًى آخَرَ، تَدَبَّرْ.
[فَصْلٌ طَلَاقِ غَيْرِ الْمَدْخُولِ بِهَا]
فَصْلٌ فِي طَلَاقِ غَيْرِ الْمَدْخُولِ بِهَا (طَلَّقَ غَيْرَ الْمَدْخُولِ بِهَا) بِأَنْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ (ثَلَاثًا وَقَعْنَ)

1 / 399