366

L'école de pensée shafi'ite sur le culte et ses preuves

مذهب الإمام الشافعي في العبادات وأدلتها

Maison d'édition

دار السلام

Édition

الثالثة

Année de publication

1424 AH

Lieu d'édition

القاهرة

Régions
Syrie
Empires & Eras
Ottomans

أحكام الفطرة، وفي خطبة عيد النحر: أحكام الأضحية، وأن يكثر في الحث عليهما إذا كان في الناس حاجة، لما صح أنه عليه السلام كان يعلمهم في بعض خطبه: كخطبة الجمعة شرائع الأحكام.

التكبير أيام العيد: للعيد تكبير سوى تكبير الصلاة والخطبة، وهو نوعان: مُرسَل ومُقيَّد:

١- فالمرسل، يسنُّ في العيدين: من غروب شمس ليلة العيد إلى الدخول في صلاته، لكل من ذكر وأنثى، ومقيم ومسافر، في المنازل والطرق،والأسواق والمساجد، لقوله تعالى في سورة البقرة آية 184 ﴿ولتكبروا الله على ما هداكم ولعلكم تشكرون﴾. قال المفسرون: المراد، التكبير في عيد الفطر، ولقوله تعالى فيها أيضًا آية 203: ﴿واذكروا الله في أيام معدودات﴾ وقوله في سورة الحج آية 37: ﴿كذلك سخرها لكم لتكبروا الله على ما هداكم﴾ مشيرًا إلى التكبير في عيد الأضحى.

٢ - وأما المقيد بالصلوات: فيسن في عيد الأضحى فقط خلف كل صلاة: مؤداة أو فائتة، كذا خلف صلاة الجنازة والنفل المطلق، إلا سجدتي التلاوة والشكر، يسن من صبح يوم عرفة إلى آخر وقت العصر من آخر أيامالتشريق الثلاثة التي بعد يوم العيد، فمدته خمسة أيام، لما رواه الحاكم عن الحسن السبط رضي الله عنه قال: (أمرنا رسولُ الله صلى الله عليه وسلم في العيد، أن نَلْبَسَ أجود ما نجد، وأن نتطيب بأجود ما نجد، وأن نضحي بأسمن ما نجد.. إلى أن قال: وأن نظهر التكبير والسكينة والوقار). أما الحاج. فيبتدئ تكبيره من عقب صلاة الظهر من يوم النحر، وقبل هذا الوقت كان شعاره التلبية، وصيغة التكبير التي تداولها الناس في الأعصار والأمصار معلومة، وإلا فيؤدي التكبير بأي صيغة شاء.

- وأصح ما ورد في وقته، قول علي وابن مسعود رضي الله عنهما: أنه من صبح يوم عرفة إلى آخر أيام منى. أخرجه ابن المنذر، وأيام منى هي أيام التشريق.

فائدة: ذكر البخاري عن أبي هريرة وابن عمر تعليقًا: (أنهما كانا يخرجان إلى السوق أيام العشر - العشر الأول من ذي الحجة - يكبران، ويكبر الناس بتكبيرهما).

364