440

Le Déploiement et les Campagnes

المبعث والمغازي

وروي أنه قال: ما أبقيت لأهلك؟ فقال: الله ورسوله، وجاء عمر رضي الله عنه بالنصف من ماله، وأخرج عثمان رضي الله عنه مالا كثيرا، وحمل العباس وعثمان وعبد الرحمن بن عوف نفرا من الأنصار يبكون فقال لهم: ما يبكيكم؟ قالوا: أتينا رسول الله صلى الله عليه وسلم نسأله أن يحملنا فلم نجد عنده ظهرا يحملنا عليه، قالوا: فنحن نحملكم، وكانوا سبعة فحمل العباس منهم ثلاثة وحمل عثمان رجلين وحمل عبد الرحمن بن عوف رجلين، يقول الله عز وجل: {ليس على الضعفاء ولا على المرضى ولا على الذين لا يجدون ما ينفقون حرج} ثم ذكر هؤلاء السبعة منهم عبد الله بن مغفل فقال عز وجل: {ولا على الذين إذا ما أتوك لنحملهم قلت لا أجد ما أحملكم عليه تولوا وأعينهم تفيض من الدمع} الآيات، وأقبل عاصم بن عدي الأنصاري رضي الله عنه ومعه سبعون وسقا من تمر فصبه بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم ففرقه على من لا زاد له من أهل المسكنة، وجعل الناس يأتون بالوسق والوسقين فيتصدقون به على من لا زاد له يقوونهم بذلك، حتى جاء رجل من الأنصار يكنى أبا عقيل رضي الله عنه ومعه صاع من تمر فأفرغه في تمر الصدقة فقال المنافقون: إن الله لغني عن صاع أبي عقيل فنزلت: {الذين يلمزون المطوعين من المؤمنين في الصدقات} الآية.

Page 700