قالوا: وأرسل النبي صلى الله عليه وسلم إلى رجل من الأوس يقال له الجد بن قيس وكان يضمر النفاق وأمره بالخروج معه، فقال: يا رسول الله لقد علم قومي إنه ما من رجل من عشيرتي هو أشد عجبا مني بالنساء، وأخاف أن أنظر إلى نساء بني الأصفر فأفتتن بهن ولا أصبر عنهن، فإن رأيت يا نبي الله أن تأذن لي في التخلف عنك ولا تفتنني فنزلت {ومنهم من يقول ائذن لي ولا تفتني ألا في الفتنة سقطوا} يقول في الكفر وقعوا، قالوا: وأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس بالعدة وحض المسلمين على النفقة والحملان في سبيل الله فجعل من يقدر يحمل من لا يقدر حتى إن الرجل كان يأتي بالبعير إلى الرجل والرجلين فيقول هذا البعير بيننا نعتقبه، وجعل الناس يأتون بالنفقات يقوون بها من لا نفقة له، حتى إن النساء كن يأتين بالأقرطة والأشنفة والأسورة والجلاجل وما أشبه ذلك يقوين به المسلمين.
قالوا: وأقبل أبو بكر رضي الله عنه ومعه دراهم حتى صبها بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا أبا بكر هل أبقيت عندك شيئا؟ فقال: الله ورسوله أعلم.
Page 699