588

ما رواه ابن القيم عن شيخ الإسلام

ما رواه ابن القيم عن شيخ الإسلام

Maison d'édition

دار القاسم

Année de publication

1427 AH

في مجلد لطيف وقد مدح هذا التأليف مشايخ الإسلام وقرظوه بما يشفي الأوام كشيخ الإسلام أمير المؤمنين في الحديث أحمد بن حجر العسقلاني صاحب فتح الباري، وقاضي القضاة شيخ بن عمر البلقيني الشافعي، والإمام قاضي القضاة عبد الرحمن التفهني الحنفي، والعلامة قاضي القضاة شمس الدين محمد بن أحمد البساطي المالكي، والعلامة الحافظ قاضي القضاة نور الدين محمود بن أحمد العيني الحنفي، والإمام الهمام العلامة الفهامة أحمد ابن نصر الله البغدادي الحنبلي، والشيخ الإمام العالم الهمام إبراهيم بن محمد الحلبي والشيخ الإمام العلامة مفيد القاهرة رضوان بن محمد أبو النعيم قوله والفدم قال في القاموس الفدم العيي عن الكلام في ثقل ورخاوة وقلة فهم، والغليظ الأحمق الجافي جمع فدام وهي بهاء قدم ككرم فدامة وفدومة. انتهى. [شرح القصيدة ٢٩٠/٢]

قال ابن القيم - رحمه الله -:

يا قوم والله العظيم نصيحة من مشفق وأخ لكم معوانٍ

جرَّبتُ هذا كلَّه ووقعتُ في تلك الشباك وكنت ذا طيران

وكل هذا على طريق النصح من الناظم فجزاه الله تعالى خير الجزاء عملاً بقوله ﷺ: ((الدين النصيحة)) ثم بين أنه قد جرب ذلك وأنه وقع في بعض تلك الشباك والمصائد، حتى أتاح له المولى بفضله من أوضح له تلك الشبه وأزاح عنه تلك الشكوك وهو شيخ الإسلام وأشار إلى ذلك بقوله:

حتَّى أتاحَ لي الإِلهُ بفضله من ليسَ تجزيه يدي ولساني

حبر أتى من أرضٍ حران فيا أهلاً بمن قد جاء من حِرانِ
فالله يجزيه الذي هو أهله من جنة المأوى مع الرضوان

أخذت يداه یدي وسار فلم يرم حتى أراني مطلع الإيمان

ورأيت أعلام المدينة حولها نزل الهدى وعساكر القرآن
ورأيت آثاراً عظيماً شأنها محجوبة عن زمرة العميان
ووردت رأس الماء أبيض صافياً حصباؤه كلآلئ التيجان
ورأيت أكواباً هناك كثيرة مثل النجوم لواردٍ ظمآن
ورأيتُ حوض الكوثر الصَّافي الذي لا زال يشخُب فيه ميزابان

586