589

ما رواه ابن القيم عن شيخ الإسلام

ما رواه ابن القيم عن شيخ الإسلام

Maison d'édition

دار القاسم

Année de publication

1427 AH

ميزابُ سنته وقول إلهه وهما مدى الأيام لا ينيان

والنَّاس لا يردونه إلا من الآلاف أفراداً ذوي إيمان
وردوا عذاب مناهل أكرِم بها ووردتم أنتم عذاب هوان

قوله حَرَّان قال في القاموس حران كشداد موضع بالشام والنسبة حرناني ولا تقل حراني وإن كان قياساً.

قوله حتى أتاح لي الإِله بفضله الخ قال في القاموس تاح له الشيء يتيح يتهيأ انتھی.

وكم أنقذ الله بشيخ الإسلام ومصنفاته العظام من حيرة تلك الشبهات والأضاليل وكاد يخرج بها عن سواء السبيل.

قال الشيخ الإِمام أبو حفص عمر بن علي البزاز أحد تلامذة شيخ الإسلام في ترجمته حدثني غير واحد من العلماء الفضلاء النبلاء المعنين بالخوض في أقاويل المتكلمين لإِصابة الصواب وتمييز القشر من اللباب أن كلا منهم لم يزل حائراً في تجاذب أقوال الأصوليين ومعقولاتهم، وأنه لم يستقر في قلبه منها قول ولم يبن له من مضمونها حق بل رآها كلها موقعة في الحيرة والتضليل وجلَّها مذعن بتكافؤ الأدلة والتعطيل، وأنه كان خائفاً على نفسه من الوقوع بسببها في التشكيك والتعطيل حتى من الله عليه بمطالعة مؤلفات هذا الإمام أحمد بن تيمية شيخ الإسلام مما أورده من النقليات والعقليات في هذا النظام، فما هو إلا أن وقف عليها وفهمها فرآها موافقة للعقل السليم وعلمها حتى انجلى ما كان قد غشيه من أقوال المتكلمين من الظلام وزال عنه ما خاف أن يقع فيه من الشك فظفر بالمرام . انتهى. [شرح القصيدة ٧٤/٢]

587