587

ما رواه ابن القيم عن شيخ الإسلام

ما رواه ابن القيم عن شيخ الإسلام

Maison d'édition

دار القاسم

Année de publication

1427 AH

كانت نواصينا بأيديهم فما منا لهم إلا أسير عان

فغدت نواصيهم بأيدينا فلا يلقوننا إلا بحبل أمان

وغدت ملوكهم مماليكاً لأنصار الرسول بمنة الرحمن

وأتت جنودهم التي صالوا بها منقادة لعساكر الإيمان

يدري بهذا من له خبر بما قد قاله في ربه الفئتان

والفدم يوحشنا وليس هناكم فحضوره ومغيبه سيان

حاصل كلامه في هذا الفصل ذكر بعض مؤلفات شيخه شيخ الإسلام وذكر بعض مناقبه وهي بحر لا ساحل له، وقد أفردت المصنفات الكثيرة في مناقبه كالعقود الدرية في مناقب شيخ الإسلام ابن تيمية لتلميذه الحافظ محمد بن عبد الهادي في مجلد، وعدد أسماء تصانيفه في نحو كراس، ومناقبه لتلميذه أي حفص البزاز في كراسين وترجمته المفردة للحافظ أبي عبد الله الذهبي وهي غير تراجمه التي ذكرها في تواريخه، وقد ذكره الشيخ أبو حفص عمر بن الوردي في تاريخه وأطنب، في ترجمته، وكذا ذكره الإمام أبو العباس أحمد بن فضل الله العمري في تاريخه مسالك الأبصار في ممالك الأمصار وأسهب وأطنب والحافظ عماد الدين بن كثير في كتاب البداية والنهاية والحافظ أبو الفرج عبد الرحمن بن أحمد بن رجب في طبقات الحنابلة، والشيخ محمد بن شاكر في ذيله على تاريخ ابن خلكان، والحافظ ابن حجر العسقلاني والإمام ابن العماد في شذرات الذهب وغيرهم ومن أراد معرفة تصانيفه وعلومه العظيمة فليرجع إلى هذه المصنفات يرى فيها ما يثلج صدره والله - تعالى - يغفر له ويرحمه ويجزيه عن الإسلام خيراً.

تنبيه:

قد نبغ في آخر القرن الثامن رجل يقال له علاء الدين محمد بن محمد البخاري تكلم في شيخ الإسلام بما هو من كلام الطغام وأشباه الأنعام، وزعم أن من سماه شيخ الإسلام فهو كافر، وقد تصدى للرد عليه في هذه الضلالة وقبيح هذه المقالة الشيخ الإمام العلامة والمحدث الفهامة الحافظ أبو عبد الله محمد بن ناصر الدين الشافعي - رحمه الله تعالى - بكتاب سماه (الرد الوافر على من زعم أن من سمى ابن تيمية شيخ الإسلام كافر) وقد أجاد فيه وأفاد وبلغ في إفحام الخصم الغاية والمراد، وهو

585