585

ما رواه ابن القيم عن شيخ الإسلام

ما رواه ابن القيم عن شيخ الإسلام

Maison d'édition

دار القاسم

Année de publication

1427 AH

وللّه در القائل:

إن كان إثباتُ الصِّفات لدیکم فيما أتى مستوجباً لَومي

وأصير تيميَّاً بذلك عندكم فالمسلمون جميعهم تيمي

[شرح القصيدة ٤٩٧/١]

قال ابن القيم - رحمه الله:

فاقرأ تصانيفَ الإِمام حقيقة شيخَ الوجود العالم الرباني

واعني أبا العباس أحمد ذلك البحر المحيط بسائر الخلجان
الخليج من البحر شرم منه وهو أيضا النهر وقيل جانباه خليجاه والجمع خلج
بضمتين قاله في مختار الصحاح.

واقرأ كتابَ العقل والنقل الذي ما في الوجود له نظيرٌ ثانٍ

و کذاك منھاجٌ له في رده قول الروافض شيعة الشيطان
وكذاك أهلُ الاعتزال فَإِنّهُ أردَاهم في حفرة الجبان
و کذلك التأسیسُ أصبح نقضُه أعجوبةً للعالم الرّبَّاني

التأسيس المذكور هو (تأسيس التقديس) للفخر الرازي في تأويل الصفات الخبرية صنَّفه للملك العادل أي بكر بن أيوب، وقد نقض شيخ الاسلام بكتاب (تخليص التلبيس من تأسيس التقديس) ويسمى أيضاً (بيان تلبيس الجهمية في تأسيس بدعهم الكلامية) وهو كتاب عظيم نفيس قال تلميذه الحافظ محمد بن عبد الهادي في ترجمته المبسوطة لو سافر رجل الى الصين في تحصيله لما كان كثيرًا وهو كما قال.

وكذاك أجوبةٌ له مصريَّة فِي سِت أسفار كُتبن سُمان

وكذا جوابٌ للنّصَارى فيه ما يُشْفَي الصُّدور وأنه سِفْرَان
وهو المسمى بـ (الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيحَ)

وكذاك شرحُ عِقيدة للأصبها ني شارح المحصول شرحَ بيان

فيها النَّبوَّاتُ التي إثباتها في غاية التَّقرير والتبيان
والله ما لأولي الكلام نظيره أبداً وكتبهم بكل مكان
وكذا حدوث العالم العلوي والسفلي فيه في أتم بيان
وكذا قواعد الاستقامة إنها سفران فيما بيننا ضخمان

583