566

ما رواه ابن القيم عن شيخ الإسلام

ما رواه ابن القيم عن شيخ الإسلام

Maison d'édition

دار القاسم

Année de publication

1427 AH

ولكن كان حاله فيه كما كان كثيراً يتمثل :

تألقَ البرق نجدياً فقلتُ له يا أيها البرق إني عنك مشغول

[بدائع الفوائد ١١٦/١]

٤- دلالة ضمير الجمع في قوله تعالى: ﴿اهْدِنَا﴾.

قال ابن القيم - رحمه الله -:

فصل الإتيان بالضمير في قوله (اهْدِنَا):

أما المسألة التاسعة عشرة: وهي الإتيان بالضمير في قوله ﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ﴾ ضمير جمع، فقد قال بعض الناس في جوابه: إنَّ كلَّ عضو من أعضاء العبد وكل حاسة ظاهرة وباطنة مفتقرة إلى هداية خاصة به فأتى بصيغة الجمع تنزيلاً لكل عضو من أعضائه منزلة المسترشد الطالب لهداه.

وعرضتُ هذا الجواب على شيخ الإسلام ابن تيمية - قدس الله روحه- فاستضعفه جدا. وهو كما قال: فإنَّ الإِنسان اسم للجملة لا لكل جزء من أجزائه وعضو من أعضائه.

والقائل إذا قال: اغفر لي وارحمني واجبرني وأصلحني واهدني سائل من الله ما يحصل لجملته ظاهره وباطنه فلا يحتاج أن يستشعر لكل عضو مسألة تخصه يفرد لها لفظه. [بدائع الفوائد ٢٧٥/٢]

٥- معاني لفظ (شهد):

قال ابن القيم - رحمه الله -:

فائدة معاني لفظ : (شَهِد):

شهد في لسانهم لها معان:

أحدها: الحضور ومنه قوله تعالى ﴿فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ﴾ [البقرة: ١٨٥] وفيه قولان: أحدهما من شهد المصر في الشهر.

والثاني من شهد الشهر في المصر وهما متلازمان.

والثاني: الخبر، ومنه «شهد عندي رجال مرضيون وأرضاهم عندي عمر أن رسول الله ﷺ نهى عن الصلاة بعد العصر وبعد الصبح» رواه مسلم وأحمد وأبو داود وغيرهم.

والثالث: الإطّلاع على الشيء، ومنه ﴿وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ﴾ [المجادلة: ٦].

564