564

ما رواه ابن القيم عن شيخ الإسلام

ما رواه ابن القيم عن شيخ الإسلام

Maison d'édition

دار القاسم

Année de publication

1427 AH

الفصل الثاني:

متفرقات

أ- لغة

١- التناسب بين اللفظ ومعناه:

قال ابن القيم - رحمه الله -:

وقلت يوما لشيخنا أبي العباس بن تيمية - قدس الله روحه -: قال ابن جنّي: مكثت برهةً إذا ورد عليَّ لفظ آخذ معناه من نفس حروفه وصفاتها وجرسه وكيفية تركيبه ثم أكشفه فإذا هو كما ظننته أو قريباً منه.

فقال لي - رحمه الله - وهذا كثيرا ما يقع لي. [بدائع الفوائد ١٠٢/١]

٢- لام العاقبة أم لام كي:

قال ابن القيم - رحمه الله -:

لام العاقبة أو لام الصيرورة:

وأما لام العاقبة ويسمونها لام الصيرورة في نحو ﴿لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا﴾ [القصص: ٨] فهي في الحقيقة لام كي، ولكنها تتعلق بالخبر لقصد المخبر عنه وإرادته ولكنها تعلقت بإرادة فاعل الفعل على الحقيقة وهو الله - سبحانه وتعالى - أي فعل الله - تعالى - ذلك ليكون كذا وكذا، وكذلك قولهم: أُعتق ليموت لم يعتق لقصد الموت، ولم تتعلق اللام بالفعل وإنما المعنى قدر الله أنه يعتق ليموت فهي متعلقة بالمقدور وفعل الله. ونظيره.

وسمعت شيخنا أبا العباس بن تيمية يقول: يستحيل دخول لام العاقبة في فعل الله، فإنها حيث وردت في الكلام فهي لجهل الفاعل لعاقبة فعله، كالتقاط آل فرعون لموسى فإنهم لم يعلموا عاقبته أو لعجز الفاعل عن دفع العاقبة نحو.

لدوا للموت وابنوا للخراب

فأما في فعل من لا يعزب عنه مثقال ذرة ومن هو على كل شيء قدير فلا يكون قط إلا لام كي وهي لام التعليل.

562