210

Le Labab dans les sciences du livre

اللباب في علوم الكتاب

Enquêteur

الشيخ عادل أحمد عبد الموجود والشيخ علي محمد معوض

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الأولى

Année de publication

1419 هـ -1998م

Lieu d'édition

بيروت / لبنان

قال : ف ' اشتال ' افتعل لمطاوعة ' شال ' , وهو لازم , وهذا وهم ؛ لأن ' افتعل ' هنا ليس للمطاوعة , بل بمعنى ' فعل ' المجرد . | ومعنى الآية أنهم ما كانوا مهتدين من الضلالة , وقيل : مصيبين في تجارتهم ؛ لأن المقصود من التجارة سلامة رأس المال , والربح , وهؤلاء أضاعوا الأمرين ؛ لأن رأس مالهم هو العقل الخالي عن المانع , فلما اعتقدوا هذه الضلالات صارت تلك العقائد الفاسدة مانعة من الاشتغال بطلب العقائد الحقة . | فهؤلاء مع أنهم لم يربحوا فقد أفسدوا رأس المال , وهو العقل الهادي إلى العقائد الحقة . | وقال قتادة : ' انتقلوا من الهدى إلى الضلالة , ومن الطاعة إلى المعصية , ومن الجماعة إلى الفرقة , ومن الأمن غلى الخوف , ومن السنة إلى البدعة ' . { س 2 ش 17 مثلهم كمثل الذي استوقد نارا فلمآ أضاءت ما حوله ذهب الله بنورهم وتركهم في ظلمات لا يبصرون } | اعلم أن المقصود من ضرب المثال أنه يؤثر في القلب ما لا يؤثره وصف الشيء في نفسه , وذلك لأن الغرض من المثل تشبيه الخفي بالجلي والغائب بالشاهد , فيتأكد الوقوف على ماهيته , ويصير الحس مطابقا للعقل , وذلك هو النهاية في الإيضاح في الترغيب في الإيمان لذا مثل بالظلمة , فإذا أخبرت عن ضعف أمر ومثلته بنسج العنكبوت كان ذلك أبلغ في وقعه في القلب بالخبر مجردا . | قوله : ' مثلهم ' مبتدأ و ' كمثل ' جار ومجرور خبره , فيتعلق بمحذوف على قاعدة الباب , ولا مبالاة بخلاف من يقول : إن ' كاف ' التشبيه لا تتعلق بشيء , والتقدير : مثلهم مستقر كمثل . وأجاز أبو البقاء وابن عطية أن تكون ' الكاف ' اسما هي الخبر , ونظيره قول الشاعر : [ البسيط ] . | 220 - أتنتهون ؟ ولن ينهى ذوي شطط | كالطعن يذهب فيه الزيت والفتل

Page 370