209

Le Labab dans les sciences du livre

اللباب في علوم الكتاب

Enquêteur

الشيخ عادل أحمد عبد الموجود والشيخ علي محمد معوض

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الأولى

Année de publication

1419 هـ -1998م

Lieu d'édition

بيروت / لبنان

فأعاد الألف لما حركت الميم حركة عارضة . | و ' الضلالة ' مفعولة , وهي : الجور عن القصد , وفقد الاهتداء , فاستعير للذهاب عن الصواب في الدين . | و ' بالهدى ' متعلق ب ' اشتروا ' والباء هنا للعوض , وهي تدخل على المتروك أبدا . فأما قوله تعالى : { فليقاتل في سبيل ? لله ? لذين يشرون ? لحياة ? لدنيا ب ? لآخرة } [ النساء : 74 ] , فإن ظاهره أن الآخرة هي المأخوذة لا المتروكة . | فالجواب ما قاله الزمخشري : ' أن المراد ب ' المشترين ' المبطئون وعظوا بأن يغيروا ما بهم من النفاق , ويخلصوا الإيمان بالله - تعالى - ورسوله , ويجاهدوا في الله حق الجهاد , فحينئذ دخلت ' الباء ' على المتروك . | والشراء - هاهنا - مجاز عن الاستبدال بمعنى أنهم لما تركوا الهدى , وآثروا الضلالة , جعلوا بمنزلة لها بالهدى , ثم رشح هذا المجاز بقوله تعالى : { فما ربحت تجارتهم } فأسند الربح إلى التجارة , والمعنى : فما ربحوا في تجارتهم ؛ ونظير خذا الترشيح قول الآخر : [ الطويل ] . | 216 - بكى الخز من روح وأنكر جلده | وعجت عجيجا من جذام المطارف

لما أسند البكاء إلى الخز من أجل هذا الرجل - وهو روح - وإنكاره لجلده مجازا رشحه بقوله : ' وعجت المطارف من جذام ' أي : استغاثت الثياب من هذه القبيلة . وقول الآخر : [ الطويل ] . | 217 - ولما رأيت النسر عز ابن داية | وعشش في وكريه جاش له صدري

لما جعل ' النسر ' عبارة عن الشيب , و ' ابن داية ' وهو الغراب عبارة عن الشباب , مجازا رشحه بذكر التعشش في الوكر , وقول الآخر : [ الوافر ] . | 218 - فما أم الردين وإن أدلت | بعالمة بأخلاق الكرام

إذا الشيطان قصع في قفاها | تنفقناه بالحبل التؤام

لما قال : ' قصع في ثقاها ' أي : دخل من القاصعاء , وهي : جحر من جحرة اليربوع هنا لما ذكر سبحانه الشر , أتبعه بما يشاكله , وهو الربح تمثيلا لخسارتهم . | والربح : الزيادة على رأس المال . | وقوله : { وما كانوا مهتدين } هذه الجملة معطوفة على قوله : { فما ربحت تجارتهم } . | والمهتدي : اسم فاعل من اهتدى , و ' افتعل ' عنا للمطاوعة , ولا يكون ' افتعل ' للمطاوعة إلا من فعل نتعد . | وزعم بعضهم أنه يجيء من اللازم , واستدل على ذلك بقول الشاعر : [ الزجر ] . | 219 - حتى إذا اشتال سهيل في السحر | كشعلة القابس ترمي بالشرر

Page 369