888

القسم الأول: دلالة الاقتضاء؛ وهي ثلاثة أنواع:

النوع الأول: ما توقفت عليه الصحة العقلية، كقوله عز وجل: {واسأل القرية } [يوسف:82]، والذي توقفت عليه الصحة هو الأهل مثلا؛ إذ لولا تقديره لم يصح عقلا، فالأهل حال غير مذكورة لمذكور، وهو القرية.

النوع الثاني: ما توقف عليه الصدق، نحو قوله صلى الله عليه وآله وسلم : ((رفع عن أمتي الخطأ والنسيان))، فلولا تقدير المؤاخذة أو نحوها، لكان كاذبا؛ لوجودهما، فالمؤاخذة مثلا حال لم تذكر لمذكور، وهو الخطأ والنسيان.

النوع الثالث: ما تتوقف عليه الصحة الشرعية نحو: اعتق عبدك عني على ألف، فهو مستلزم للتمليك؛ لأن العتق عنه لا يصح شرعا إلا بعد ملكه، ولا يملكه إلا بالتمليك له من المالك؛ فالتمليك حال لم تذكر لمذكور وهو العبد.

القسم الثاني: دلالة الإيماء، وتسمى تنبيها، وهي أن يقترن الحكم الملفوظ به بوصف لو لم يكن ذلك الوصف علة لذلك الحكم كان اقترانه به بعيدا، كقوله - صلى الله عليه وآله وسلم -: ((اعتق رقبة)) المقترن بقول السائل: واقعت أهلي في نهار رمضان، فعلية الوقاع حال لم تذكر لمذكور، وهو إيجاب العتق.

قالوا: والمدلول عليه في هذه الأقسام مقصود للمتكلم، ولا إشكال.

القسم الثالث: المسمى دلالة الإشارة اصطلاحا.

Page 348