865

قلت: فسروا المستور بتفاسير، قيل: من روى عنه أكثر من واحد، ولم /324 يوثق، وقيل: الذي لم تتحقق عدالته ولا جرحه، وقيل: من نقل فيه جرح وتعديل، ولم يترجح أحدهما.

قال ابن الصلاح في تمام الحد: لم تتحقق أهليته ، غير أنه ليس مغفلا كثير الخطأ فيما يرويه.

قلت: قال في الديباج المذهب للحنفي، وهو شرح رسالة الشريف الجرجاني: ولعله لو اكتفى بمستور لكفى؛ لأنه لو كان مغفلا أي منسوبا إلى الغفلة لم يكن مستورا، بل مجروحا بوجه.

قال ابن الصلاح: ولا هو متهم بالكذب في الحديث، ولا بسبب آخر مفسق، ويكون متن الحديث قد عرف، بأن روي مثله أو نحوه من وجه آخر أو أكثر.

قلت: أفاد في الديباج أن المثل: يستعمل في الموافق في اللفظ والمعنى، والنحو: في الموافق في المعنى، فقط.

قال ابن الصلاح: حتى اعتضد بمتابعة من تابع راويه على مثله، أو بما له من شاهد، وهو ورود حديث آخر بنحوه؛ فيخرج بذلك عن أن يكون شاذا أو منكرا، وكلام الترمذي على هذا القسم يتنزل.

قلت: قال في الديباج: أورد عليه الضعيف، والمنقطع، والمرسل مثلا؛ تدبر.

قلت: وقد أجيب بأنه يلتزم دخول ذلك في الحسن، على مقتضى كلام الترمذي، بالشرط الذي ذكره من روايته من وجه آخر...إلخ.

وقد ساق في التنقيح كلام ابن الصلاح هذا، وفيه مخالفة يسيرة، وأنا أعتمد نقله من أصل كتابه.

قال في التوضيح: قال الحافظ ابن حجر: إن المعرف عند الترمذي هو حديث المستور.

Page 325