821

قال: وإن كانوا أعرف من القمر، وأشهر من ابن داره، عند من عرف الأخبار وكان له في العلم أثارة؛ وإنما خفي أمرهم على كثير من أهل/278 عصرنا، وعلماء قطرنا؛ لبعد زمانهم عن زماننا، وانتزاح ديارهم عن ديارنا، وقد كان معظم ظهور التشيع قديما في العراق، لاسيما في الكوفة، فإنها بذلك معروفة موصوفة، حتى قال الذهبي:

إنها تغلي بالتشيع وتفور، والسني فيها طرفة، والخارجي طير غريب. انتهى كلام الذهبي.

وفي الأصل بعده: (قلت).

ولكن قد اخترت أن تكون هذه العبارة في هذا الكتاب المبارك إن

شاء الله تعالى لما يقوله المفتقر إلى الله مجد الدين بن محمد المؤيدي - عفا الله عنهما - للتمييز لكثرة النقول، فليعتبر ذلك المطلع، وأجعل مكان ما في كتب المؤلفين من لفظ: (قلت): (قال)، والله والموفق.

[في فضل الكوفة]

قال: وإنما اختصت بهذه الخصيصة الشريفة؛ لبركة دعاء الأنبياء، وصلواتهم بمسجدها، وإقامة الوصي أيام خلافته بعقوتها، وموته ودفنه بتربتها.

...إلى قوله: ولذلك قال الصادق (ع):

قف إذا جئت الغريا .... وابك مولانا عليا

وقال غيره:

مدينة الكوفة تيها على .... مدائن الأرض معا تفخر

ولو أراد الله سوءا بها .... ما كان مدفونا بها حيدر

ولم تزل مستوطنا لبعض أهل البيت وأشياعهم، ودار إقامة لبعض، كالحسنين، وكزيد بن علي، وابنه يحيى، وأولاده، كالحسن بن يحيى بن الحسين بن زيد وكان عامة الزيدية بالكوفة على مذهبه وأحمد بن عيسى بن زيد، وموسى بن جعفر، وكالقاسم بن إبراهيم، وأخيه محمد بن إبراهيم، /279

Page 279