675

Lumière sur l'explication de l'œuvre

اللمحة في شرح الملحة

Enquêteur

إبراهيم بن سالم الصاعدي

Maison d'édition

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية

Édition

الأولى

Année de publication

1424 AH

Lieu d'édition

المدينة المنورة

Genres
Grammar
•
Régions
Syrie
•
Empires & Eras
Mamelouks
لأنّ في الفعل فرعيّة على الاسم في اللّفظ؛ وهي اشتقاقه من المصدر١، وفرعيّة في المعنى؛ وهي احتياجه إلى الفاعل، ونسبته إليه، والفاعلُ لا يكون إلاَّ اسما؛ فالاسم حينئذ أصل الفعل٢، فمتى وافق الاسم الفعل في لزوم علّتين فرعيّتين امتنع من التّنوين والجرّ؛ لأنّهما لا يدخلان الفعل.
والصَّرْفُ قيل: هو مَأخوذٌ من صَرِيْفِ البَكْرَةِ، أو من صريف ناب البعير٣؛ لأنّ التّنوين قريب من ذلك.
وموانع الصّرف هذه٤:
شَيْئَانِ مِنْ تِسْعَةٍ فِي اسْمٍ إِذَا اجْتَمَعَا ... لَمْ يَصْرِفَاهُ وَبَعْضُ الْقَوْلِ تَهْذِيبُ
عَدْلٌ وَوَصْفٌ وَتَأْنِيثٌ وَمَعْرِفَةٌ ... وَعُجْمَةٌ ثُمَّ جَمْعٌ ثُمَّ تَرْكِيبُ
وَالنُّونُ زَائِدَةً مِنْ قَبْلِهَا أَلِفٌ ... وَوَزْنُ فِعْلٍ وَهَذَا الْقَوْلُ تَقْرِيبُ٥
[١٢٧/ ب]
فالعدلُ فرعٌ على المعدول عنه، وهو تغيير اللّفظ مع بقاء ما كان

١ هذه مسألة من المسائل الّتي وقع الخلاف فيها بين النُّحاة؛ تعرّضنا لها في ص ١١٥ فليُراجع هُناك.
٢ في ب: للفعل.
٣ الصّريف: صوت الأنياب والأبواب؛ وناقةٌ صروف: بَيِّنة الصَّريف، وصريف الفحل: تهدّرُه؛ وما في فمه صارفٌ، أي: ناب؛ وصريف القعو: صوتُه. اللّسان (صرف) ٩/١٩١.
٤ في ب: بهذه.
٥ هذه الأبيات من البسيط، وتُنسب لأبي سعيد الأنباريّ النّحويّ.
يُنظر: أسرار العربيّة ٣٠٧، والكافية ٦٢، وشرح الرّضيّ ١/٣٥، وابن عقيل ٢/٢٩٤، والفوائد الضّيائيّة - مع الحاشية - ١/٢٠٨، ٢٠٩، والأشباه والنّظائر ٣/٦١، والأشمونيّ ٣/٢٣٠ - وفي جميع هذه الكتب لَمْ يَرِد البيت الأوّل -، وشرح شواهد ابن عقيل ٢٢٥ ورواية البيتُ الأوّل فيه هكذا:
مَوَانِعُ الصَّرْفِ تِسْعٌ كُلَّمَا اجْتَمَعَتْ ... ثِنْتَانِ مِنْهَا فَمَا لِلصَّرْفِ تَصْوِيبُ

2 / 744