633

Lumière sur l'explication de l'œuvre

اللمحة في شرح الملحة

Enquêteur

إبراهيم بن سالم الصاعدي

Maison d'édition

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية

Édition

الأولى

Année de publication

1424 AH

Lieu d'édition

المدينة المنورة

Genres
Grammar
•
Régions
Syrie
•
Empires & Eras
Mamelouks
[و] ١ (لَكِنْ) معناه: الاستدراك بعد النّفي خاصّة؛ كقولك: (ما جاءني زَيْدٌ لَكِنْ عمرٌو)، [ولا يجوز: (جاءني زيدٌ لكن عمرو)] ٢؛ لأنَّ (لَكِنْ) مدخلة على حروف العطف، و(بل) أقعد منها؛ فلذلك جاز فيها الوجهان.
أو بعد النّهي، كقولك: (لاَ تَضْرِب زَيْدًا لَكِنْ عَمْرًا) .
وتدخُل الواو على (لَكِنْ)، كقوله تعالى: ﴿مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِّن رِّجَالِكُمْ وَلَكِن رَّسُولَ اللهِ﴾ ٣فتعرّى عن العطف٤؛ لامتناع دُخول العاطِف على العاطِف.
[و] ٥ (لاَ) معناه٦ في العطف: إخراجُ الثّاني ممّا دخل فيه الأوّل.
ولا يُعطف٧ بها إلاّ بعد إيجاب خلاف (لكن)؛ تقولُ: (قامَ زيدٌ لا عمرو)، ولا يجوز: (ما قام زيدٌ لا عمرو) ٨.
والمراد: قصر الحكم على ما قبلها٩، كاعتقاد إنسانٍ أنّ زيدًا

١ ما بين المعقوفين زيادةٌ يقتضيها السّياق.
٢ ما بين المعقوفين في (أ) جاء في السّطر التّالي؛ وهو سهوٌ من النّاسخ.
٣ من الآية: ٤٠ من سورة الأحزاب.
٤ في ب: العاطِف.
٥ ما بين المعقوفين زيادةٌ يقتضيها السّياق.
٦ في ب: لأن معناها.
٧ في ب: تعطف.
٨ لأنّ الأوّل لم يدخل في شيء كي يخرج منه الثّاني.
٩ القصر: إمّا قصر إفرادٍ - كما مثّل -، وإمّا قصرُ قلب لاعتقاد المخاطَب إلى غيره؛ كما إذا اعتقد إنسانٌ أنّ زيدًا جاهل، وأخطأ في اعتقاده، وأردتّ أن تردّه إلى الصّواب، فقلتَ: (زيدٌ عالم، لا جاهل) .
يُنظر: ابن النّاظم ٥٣٩.

2 / 700