كلامه لغوا فرفضوا من فرض الله تعالى على لسان نبيه(ص)طاعته ومسألته والاقتباس منه بقوله- فسئلوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون (1) وقوله أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم (2) ودل رسول الله(ص)على النجاة في التمسك به والعمل بقوله والتسليم لأمره والتعليم منه والاستضاءة بنوره فادعوا (3) ذلك لسواهم وعدلوا عنهم إلى غيرهم ورضوا به بدلا منهم وقد أبعدهم الله عن العلم وتأول كل لنفسه هواه وزعموا أنهم استغنوا بعقولهم وقياساتهم وآرائهم عن الأئمة(ع)الذين نصبهم الله لخلقه هداة فوكلهم الله عز وجل بمخالفتهم أمره وعدولهم عن اختياره وطاعته وطاعة من اختاره لنفسه فولاهم إلى اختيارهم وآرائهم وعقولهم فتاهوا و ضلوا ضلالا بعيدا وهلكوا وأهلكوا وهم عند أنفسهم كما قال الله عز وجل- قل هل ننبئكم بالأخسرين أعمالا. الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا (4) حتى كان الناس ما سمعوا قول الله عز وجل في كتابه حكاية لقول الظالمين من هذه الأمة في يوم القيامة عند ندمهم على فعلهم بعترة نبيهم وكتاب ربهم حيث يقول- ويوم يعض الظالم على يديه يقول يا ليتني اتخذت مع الرسول سبيلا. يا ويلتى ليتني لم أتخذ فلانا خليلا فمن الرسول إلا محمد(ص)ومن فلان هذا المكنى عن اسمه المذمومة (5) وخلته ومصاحبته ومرافقته في الاجتماع معه على الظلم ثم قال لقد أضلني عن الذكر بعد إذ جاءني (6) أي بعد الدخول في الإسلام والإقرار به فما هذا الذكر الذي أضله خليله عنه بعد إذ جاءه أليس هو القرآن والعترة اللذين وقع التوازر-
Page 45
المقدمة
باب 1 ما روي في صون سر آل محمد(ع)عمن ليس من أهله والنهي عن إذاعته لهم واطلاعهم
باب 2 فيما جاء في تفسير قوله تعالى واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا
باب 3 ما جاء في الإمامة والوصية وأنهما من الله عز وجل وباختياره وأمانة يؤديها الإمام إلى الإمام بعده
باب 5 دما روي فيمن ادعى الإمامة ومن زعم أنه إمام وليس بإمام وأن كل راية ترفع قبل قيام القائم فصاحبها طاغوت
باب 7 ما روي فيمن شك في واحد من الأئمة أو بات ليلة لا يعرف فيها إمامه أو دان الله عز وجل بغير إمام منه
باب 8 ما روي في أن الله لا يخلي أرضه بغير حجة
باب 9 ما روي في أنه لو لم يبق في الأرض إلا اثنان لكان أحدهما الحجة
باب 11 ما روي فيما أمر به الشيعة من الصبر والكف والانتظار للفرج وترك الاستعجال بأمر الله وتدبيره
باب 12 ما يلحق الشيعة من التمحيص والتفرق والتشتت عند الغيبة حتى لا يبقى على حقيقة الأمر إلا الأقل الذي وصفه الأئمة (ع)
باب 14 ما جاء في العلامات التي تكون قبل قيام القائم(ع)ويدل على أن ظهوره يكون بعدها كما قالت الأئمة (ع)
باب 15 ما جاء في الشدة التي تكون قبل ظهور صاحب الحق (ع)
باب 16 ما جاء في المنع عن التوقيت والتسمية لصاحب الأمر (ع)
باب 17 ما جاء فيما يلقى القائم(ع)ويستقبل من جاهلية الناس وما يلقاه قبل قيامه من أهل بيته
باب 18 ما جاء في ذكر السفياني وأن أمره من المحتوم وأنه قبل قيام القائم (ع)
باب 19 ما جاء في ذكر راية رسول الله(ص)وأنه لا ينشرها بعد يوم الجمل إلا القائم (ع)
باب 20 ما جاء في ذكر جيش الغضب وهم أصحاب القائم(ع)وعدتهم وصفتهم وما يبتلون به
باب 21 ما جاء في ذكر أحوال الشيعة عند خروج القائم(ع)وقبله وبعده
باب 22 ما روي أن القائم(ع)يستأنف دعاء جديدا وأن الإسلام بدأ غريبا وسيعود غريبا كما بدأ (4)
باب 23 ما جاء في ذكر سن الإمام القائم(ع)وما جاءت به الرواية حين يفضي إليه أمر الإمامة
باب 24 في ذكر إسماعيل بن أبي عبد الله(ع)والدلالة على أخيه موسى بن جعفر (ع)
باب 25 ما جاء في أن من عرف إمامه لم يضره تقدم هذا الأمر أو تأخر