والتظافر على الظلم بهم والنبذ لهما فقد سمى الله تعالى رسوله ذكرا فقال- قد أنزل الله إليكم ذكرا رسولا (1) وقال- فسئلوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون (2) فمن الذكر هاهنا إلا الرسول ومن أهل الذكر إلا أهل بيته الذين هم محل العلم ثم قال عز وجل- وكان الشيطان للإنسان خذولا فجعل مصاحبة خليله الذي أضله عن الذكر في دار الدنيا وخذله في الآخرة ولم تنفعه خلته ومصاحبته إياه حين تبرأ كل واحد من صاحبه مصاحبة الشيطان ثم قال عز وجل من قائل حكاية لما يقوله النبي(ص)يوم القيامة عند ذلك- وقال الرسول يا رب إن قومي اتخذوا هذا القرآن مهجورا أي اتخذوا هذا القرآن الذي أمرتهم بالتمسك به وبأهل بيتي وألا يتفرقوا عنهما مهجورا.
أليس هذا الخطاب كله والذم بأسره للقوم الذين نزل القرآن على لسان الرسول إليهم وإلى الخلق ممن سواهم وهم الظالمون من هذه الأمة لعترة نبيهم محمد(ص)النابذون لكتاب الله الذين يشهد عليهم رسول الله(ص)يوم القيامة بأنهم نبذوا قوله في التمسك بالقرآن والعترة وهجروهما واتبعوا أهواءهم وآثروا عاجل الأمر والنهي و زهرة الحياة الدنيا على دينهم شكا في محمد(ص)وما جاء به وحسدا لأهل بيت نبيه(ع)لما فضلهم الله به أوليس قد روي عن النبي(ص)ما لا ينكره أصحاب الحديث مما هو موافق لما أنزله الله تعالى من هذه الآيات
قوله إن قوما من أصحابي يختلجون (3) دوني يوم القيامة من ذات اليمين إلى ذات الشمال فأقول يا رب أصيحابي أصيحابي وفي بعض الحديث أصحابي أصحابي-
Page 46
المقدمة
باب 1 ما روي في صون سر آل محمد(ع)عمن ليس من أهله والنهي عن إذاعته لهم واطلاعهم
باب 2 فيما جاء في تفسير قوله تعالى واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا
باب 3 ما جاء في الإمامة والوصية وأنهما من الله عز وجل وباختياره وأمانة يؤديها الإمام إلى الإمام بعده
باب 5 دما روي فيمن ادعى الإمامة ومن زعم أنه إمام وليس بإمام وأن كل راية ترفع قبل قيام القائم فصاحبها طاغوت
باب 7 ما روي فيمن شك في واحد من الأئمة أو بات ليلة لا يعرف فيها إمامه أو دان الله عز وجل بغير إمام منه
باب 8 ما روي في أن الله لا يخلي أرضه بغير حجة
باب 9 ما روي في أنه لو لم يبق في الأرض إلا اثنان لكان أحدهما الحجة
باب 11 ما روي فيما أمر به الشيعة من الصبر والكف والانتظار للفرج وترك الاستعجال بأمر الله وتدبيره
باب 12 ما يلحق الشيعة من التمحيص والتفرق والتشتت عند الغيبة حتى لا يبقى على حقيقة الأمر إلا الأقل الذي وصفه الأئمة (ع)
باب 14 ما جاء في العلامات التي تكون قبل قيام القائم(ع)ويدل على أن ظهوره يكون بعدها كما قالت الأئمة (ع)
باب 15 ما جاء في الشدة التي تكون قبل ظهور صاحب الحق (ع)
باب 16 ما جاء في المنع عن التوقيت والتسمية لصاحب الأمر (ع)
باب 17 ما جاء فيما يلقى القائم(ع)ويستقبل من جاهلية الناس وما يلقاه قبل قيامه من أهل بيته
باب 18 ما جاء في ذكر السفياني وأن أمره من المحتوم وأنه قبل قيام القائم (ع)
باب 19 ما جاء في ذكر راية رسول الله(ص)وأنه لا ينشرها بعد يوم الجمل إلا القائم (ع)
باب 20 ما جاء في ذكر جيش الغضب وهم أصحاب القائم(ع)وعدتهم وصفتهم وما يبتلون به
باب 21 ما جاء في ذكر أحوال الشيعة عند خروج القائم(ع)وقبله وبعده
باب 22 ما روي أن القائم(ع)يستأنف دعاء جديدا وأن الإسلام بدأ غريبا وسيعود غريبا كما بدأ (4)
باب 23 ما جاء في ذكر سن الإمام القائم(ع)وما جاءت به الرواية حين يفضي إليه أمر الإمامة
باب 24 في ذكر إسماعيل بن أبي عبد الله(ع)والدلالة على أخيه موسى بن جعفر (ع)
باب 25 ما جاء في أن من عرف إمامه لم يضره تقدم هذا الأمر أو تأخر