712

Khilāṣat al-Mukhtaṣar wa-Naqāwat al-Mu‘taṣar

خلاصة المختصر ونقاوة المعتصر

Enquêteur

أمجد رشيد محمد علي

Maison d'édition

دار المنهاج

Édition

الأولى

Année de publication

1428 AH

Lieu d'édition

جدة

Régions
Iran
•
Empires & Eras
Seldjoukides

الثالث: إذا اختلف الشريكان في قيمة العبد .. فأصح القولين(١): أن القول قول المعتق الغارم ؛ إذ الأصل براءة ذمته ، وإن قال الطالب : كان كاتباً أو محترفاً .. فالقول قول المعتِقِ ؛ لأن الأصل عدمه ، وإن قال المعتق : كان سارقاً أو آبقاً .. فعلى قولين ، أصحهما : أن القول قول المالك ؛ لأن الأصل السلامة .

الحكمُ الثاني : الولاء(٢)

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((الولاء لحمة(٣) كلُحمة النسب ، لا يباع ولا يوهب))(٤)، وقال صلى الله عليه وسلم: ((الولاء لمن أعتق))(٥)، فلا ولاءَ بالحلف والموالاة ، وإنما الولاء لمن زال ملكه بالحرية ، سواء دُبِّر أو نُجِّزَ عتقُه ، أو عُلِّق أو كاتب فَتَمَّ ، أو استولد ، أو باع العبد من نفسه ، أو أعتق بعوض ، أو اشترى أباه أو ابنه ، وسواء اتفق الدِّين أو اختلف ، وحكم هذا الولاء العصوبة في الميراث كما سبق في الفرائض ، والولاء للكُبْرِ(٦) ، وهو أقعدُ ولد المولى من الذكور ، ولا ولاء للمرأة إلا على من باشرته بالعتق ، وكذلك فروع المباشرة ، وإذا ولدت عتيقة أولاداً من زوج مملوك ، ثم عتق الزوج .. انْجَرَّ ولاءُ الأولاد من موالي الأمِّ إلى موالي الأب ، وربما يَنْجَزُ مرةً أو مرتين أو ثلاثاً حتى يستقرَّ في جانب الأب ، والله أعلم .

***

(١) معتمد. انظر: ((مغني المحتاج)) (٤٩٦/٤).

(٢) هو بفتح الواو والمدّ لغة: القرابة ، مأخوذ من الموالاة وهو المعاونة والمقاربة ، وشرعاً : عصوبة سببها زوال الملك عن الرقيق بالحرية . وهي متراخية عن عصوبة النسب ، فيرث بها المعتق ويلي أمر النكاح والصلاة عليه ويعقل. اهـ ((مغني المحتاج)) (٥٠٦/٤).

(٣)بضم اللام : قرابة . و يجوز فتحها . اه المرجع السابق.

(٤) رواه الشافعي في ((مسنده)) (ص٣٣٨) وابن حبان (٣٢٦/١١).

(٥)رواه البخاري (٢٥٦٣) ومسلم (١٥٠٤) من حديث السيدة عائشة رضي الله عنها .

(٦) قوله (والولاء للكُبْر) رواه عن ساداتنا عمر وعثمان وعلي رضي الله عنهم (٣٠٣/١٠ -٣٠٦)، والكُبْر : بضم الكاف وسكون الباء أكبر الجماعة في الدرجة والقرب دون السِّن ، مثاله : ابن المعتق مع ابن ابنه؛ فلو مات المعتق عن ابنين أو أخوين، فمات أحدهما وخَلَّفَ ابناً .. فالولاءُ لعمُّه دونه وإن كان هو الوارثَ لأبيه، فلو مات الآخر وخلف تسعة بنين .. فالولاء بين العشرة بالسَّوية. انظر (( مغني المحتاج)) (٥٠٨/٤) .

712