Khilāṣat al-Mukhtaṣar wa-Naqāwat al-Mu‘taṣar
خلاصة المختصر ونقاوة المعتصر
Enquêteur
أمجد رشيد محمد علي
Maison d'édition
دار المنهاج
Édition
الأولى
Année de publication
1428 AH
Lieu d'édition
جدة
أن يوصي بالتسرية(١) ؛ لأن الملك بالموت للوارث إلا ما أوصى به فاستبقاه ؛ فكأنه معسر بعد الموت.
الثاني: أن يكون السبب مختاراً كما لو أعتق أو اشترى قريبه كولده وإن سفل أو والده وإن علا .. فإنهم يَعْتِقون عليه بالملك، فإن ملك شقصاً من واحد منهما شراءً أو اتهاباً .. سرى إلى الباقي إن كان موسراً، وإن كان وارثاً .. لم يسرِ إلى الباقي؛ إذ لا اختيار له ، وإن وهب لصبي من يَعْتِقِ عليه والصبي معسر .. قَبِلَه قَيِّمُهُ؛ لأنه لا يضره، وإن كان موسراً .. لم يَقْبَله عليه ؛ خيفة من لزوم نفقته على الصبي ، إلا أن يكون المقبول كسوباً ، ثم إن زمن بعد ذلك .. فنفقته في مال الصبي ، ولو وهب له بعض من يَعتق عليه وهو موسر .. فالمذهب : أن القَيِّم لا يقبله ؛ لأنه يقتضي التسرية ، وذلك ضرر ، وفيه قول آخر : أن له أن يقبل ثم لا يحكم بالتسرية.
الثالث: أن يكون المعتق موسراً(٢) مهما أعتق نصيبه من عبده المشترك؛ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما رواه عبد الله بن عمر: (( من أعتق شِرْكاً له في عبد وكان له مالٌ يبلغ قيمةَ العبد .. قُوِّم عليه قيمةَ عَدْلٍ(٣) وأَعْطَى شركاءَه حِصَصَهم وعَتَق العبدُ، وإلا .. فقد عَتَقَ منه ما عَتَقَ ))(٤).
ثم في وقت حصول العتق ثلاثة أقوال :
الأول -وهو الصحيح(٥) - : أنه يسري العتق في الحال ، ويصير حراً في جميع أحكامه ، وعليه توفيةُ شريكِهِ قيمةَ نصيبه ، فإن تلف ماله بعد السراية .. لم يَعُدْ شيءٌ منه رقيقاً ، ويعتبر قيمته يوم العتق ، ولو أعتق الثاني نصيبه .. كان عتقه باطلاً ، و کذلك حكم الاستیلاد.
(١) كأن يقول في الوصية: أعتقوا نصيبي وكَمِّلُوا العتق، فنكملُه إن خرج من الثلث، وإن لم يخرج كلّه .. نفذت الوصية في القدر الذي يخرج. انظر ((الروضة)) ( ١١٦/١٢).
(٢) أي : بقيمة حصة شريكه فاضلاً ذلك عن قوتِهِ وقوتٍ مَن تلزمه نفقته في يومه وليلته ، ودستِ ثوب يلبسه، وسكنى يوم، ويصرف إلى ذلك كلُّ ما يباع ويُصرفُ في الديون. انظر ((مغني المحتاج )) ( ٤٩٦/٤).
(٣) بفتح العين ؛ أي : لازيادة فيه ولانقص.
(٤) رواه البخاري (٢٥٢٢) ومسلم (١٥٠١) من حديث ابن عمر رضي الله عنهما.
(٥) معتمد كما في ((المنهاج)) انظر ((مغني المحتاج)) (٤٩٦/٤).
710