707

Khilāṣat al-Mukhtaṣar wa-Naqāwat al-Mu‘taṣar

خلاصة المختصر ونقاوة المعتصر

Enquêteur

أمجد رشيد محمد علي

Maison d'édition

دار المنهاج

Édition

الأولى

Année de publication

1428 AH

Lieu d'édition

جدة

Régions
Iran
•
Empires & Eras
Seldjoukides

كتاب العتق(١)

والنظر في : أحكامه وأركانه

وله ركنان : العتيق ، والمعتق .

أما العَتِيق .. فشرطه : أن يكون مملوكاً منفكاً عن الرهنِ وحقِّ الغير.

وأما المعتِقِ .. فشرطه : أن يكون مالكاً مكلفاً غير محجور عليه صحيحاً ، فإن كان مريضاً .. فلا ينفذ عتقه إلا بشرطين :

أحدهما : ألاَّ يكون عليه دَيْنٌ مستغرق ، فإن كان .. فلا ينفذ إلا فيما فضل عن الديون مهما كان مريضاً مرض الموت ، فإن كان له عبيد وفضل عن الدين مقدارُ واحدٍ .. أقرعنا للدين والعتق ؛ فمن خرجت القرعةُ له .. أعتقناه ، ولولا العتق لما أقرعنا للدين ؛ لأن الاختيار إلى الورثة في بيع من شاؤوا في حق الغرماء .

ولو قُسمت التركة وأقرعنا للعتق ، ثم ظهر دينٌ .. فالمذهبُ : أن القسمة والقرعة باطلتان حتى يقضى الدين ، ثم يستأنف القرعة في القسمة .

والشرط الثاني: ألاَّ يزيدَ على الثلث، فإن زاد على ثلث ماله .. فللورثة/ ردُّه ، ١/٩٤ وإذا انحصر العتقُ في الثلث كما إذا أعتق ستةَ أعبد لا مال له غيرُهم .. فلا يعتق من كل واحد ثلثٌ ، بل يُقرع بينهم ، فيستوفى الثلثُ بإعتاق البعض ، ويرقُّ الباقي ؛ كما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم(٢)، ولا يَسْتَسْعِي(٣) عبداً في العتق؛ لأن رسولَ الله

(١) بمعنى الإعتاق، وهو مأخوذ من قولهم: عتق الفرس إذا سبق، وعتق الفرخ إذا طار واستقلَّ؛ فكأن العبد إذا فكّ من الرِّق .. خلص واستقلّ. وشرعاً: إزالة الرِّق عن الآدمي. انظر: (( مغني المحتاج)) ( ٤/ ٤٩١ ) .

(٢) رواه مسلم (١٦٦٨) من حديث عمران بن حصين رضي الله عنه .

(٣) قال في (( المصباح المنير)) مادة ( سعى ) : ( وسعى المكاتب في فك رقبته سعاية ، وهو اكتساب المال ليتخلص به ، واستسعيته في قيمته : طلبتُ منه السعي، والفاعل ساعٍ ) اهـ

707