706

Khilāṣat al-Mukhtaṣar wa-Naqāwat al-Mu‘taṣar

خلاصة المختصر ونقاوة المعتصر

Enquêteur

أمجد رشيد محمد علي

Maison d'édition

دار المنهاج

Édition

الأولى

Année de publication

1428 AH

Lieu d'édition

جدة

Régions
Iran
•
Empires & Eras
Seldjoukides

باب القافة (١)

إذا تنازع رجلان مولوداً واحتمل ما ادعى(٢) كلُّ واحد منهما ؛ لاشتراكهما في وطءِ جارية ، أو وطءِ حرَّةٍ بشبهة .. أريناه القائف، وكذا المرأتان إذا تنازعتا ، وذلك لسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم(٣)، وآثار الصحابة رضي الله عنهم، فإن ألحقه القائف بأيهما .. فهذا خطأ ، فإذا بلغ الغلام قلنا : والِ أيَّهما شئتَ بدواعي النفس ونوازعه ، ثم لا يقبل قوله الثاني بعد استقرار الحكم بقوله الأول.

فُرُوعٌ ثَلاثَة

[في التداعي وقبول قول القائف الواحد]

الأول : المذهبُ الصحيحُ : أنه يقبل قولُ القائف الواحد(٤) ، وكأنه الحاكم ، والصحيحُ : أن بني مُدْلِج مخصوصون بهذا النوع من العلم(٥).

الثاني : لو تداعاه حرٍّ وعبدٌ أو مسلمٌ وذميٌّ .. فهو كالحرين والمسلمين.

الثالث : إذا ادعى الأعاجم ولادةً في الشرك ، فإن جاؤوا مسلمين لا ولاء على واحد منهم .. قبلنا دعواهم كما قبلنا دعوى غيرهم ، وإن كانوا مسبيين عليهم رق أو عَتَقوا وثبت عليهم ولاء .. لم يقبل منهم إلا ببينة على ولادةٍ معروفةٍ قبل السبي ، وهكذا أهل الحصن الواحد.

(١) جمع قائف كبائع وباعة ، وهو لغة: متتبع الأثر، وشرعاً: مَن يُلْحِقُ النسبَ بغيره عند الاشتباه بما خصّهُ الله تعالى به من علم ذلك. اهـ (( مغني المحتاج)) (٤٨٨/٤).

(٢) قوله: ( ما ادعى) ساقط من (أ).

(٣) وهو ما رواه البخاري ( ٦٢٧٣) ومسلم (٢٦٤٨) عن السيدة عائشة رضي الله عنها قالت : دخل عليّ النبي صلى الله عليه وسلم مسروراً تبرق أسارير وجهه فقال: ((ألم تري أنّ مجززاً المدلجي دخل عليَّ، فرأى أسامة وزيداً عليهما قطيفة قد غطيا بها رؤوسهما وقد بدت أقدامهما فقال: إن هذه الأقدام بعضها من بعض)).

(٤) معتمد، وهو الأصح كما في ((المنهاج)). انظر: ((مغني المحتاج)) (٤٨٩/٤).

(٥) ضعيف، والأصح - كما في ((المنهاج)) - : أنه لا يشترط في القائف كونه من بني مدلج ، بل يجوز كونه من سائر العرب والعجم ؛ لأن القيافة نوع من العلم، فمن تعلمه .. عمل به، وفي (( سنن البيهقي)) (٢٦٤/١٠): (أن عمر رضي الله تعالى عنه كان قائفاً يقوف ) اهـ المرجع السابق.

706