699

Khilāṣat al-Mukhtaṣar wa-Naqāwat al-Mu‘taṣar

خلاصة المختصر ونقاوة المعتصر

Enquêteur

أمجد رشيد محمد علي

Maison d'édition

دار المنهاج

Édition

الأولى

Année de publication

1428 AH

Lieu d'édition

جدة

Régions
Iran
•
Empires & Eras
Seldjoukides

في القضية أن المُقَرَّ له بها على حُجَّتِهِ، ولو أقام الحاضرُ(١) بينةً أنها رهنٌ في يده أو إجارة .. لم يُنْزَعْ من يده ببينة المدَّعي، ولم يسمعْ أصلاً(٢)، إنما يُسْمَعُ على المالك أو على وكيله(٣).

الثانية : لو ادَّعى أن هذه الدار لي، فقال الخصم: لا يلزمني تسليمُها إليه .. قُبُلَ إنكارُه ، ويمينُه علىُ وَفْق إنكاره ؛ لأنه ربما كان قد باعه ولكنهما تقايلا ، فلو ادعى التقايل ولم يجد بينة ولا يأمن أن يستحل الخصم .. فيحلف .

الركن الثالث : في اليمين

والنظرٌ فيمن يتوجه عليه ، وفي كيفيته

وإنما يتوجه على صاحب اليد؛ لقوله عليه الصلاة والسلام: ((البينةُ على المدَّعي، واليمينُ على مَن أنكر))(٤)، فإذا اختلف الزوجان في متاع البيت .. فالقول قوله فيما في يده وإن كان من أمتعة النساء ، والقولُ قولها فيما في يدها وإن كان من أمتعة الرجال ، كما لو تنازع عطارٌ ودَباغٌ عِطْراً وجِلْداً ، والعِطْرُ في يد الدباغ ، والجِلْدُ في يد العطار .. فالقولُ قول كل واحد منهما فيما في يده(٥) .

وأما الكيفية : فكل ما لا يثبت بشاهد ويمين .. فاليمين فيه مغلظة ، وكذا المال إذا بلغ نصاب الزكاة ، والتغليظ بثلاثة أمور : بالمكان والزمان واللفظ .

أما المكان .. فعند الكعبة إن كان الخصم بمكة ، وعلى منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم إن كان بالمدينة ، وعلى منبر الجامع في سائر البلدان ، أو في أشهر مسجد إن لم يكن جامع ، واليهودي يحلف في الكنيسة ، وكل كافر حيث يعظم .

(١) أي: المدَّعَى عليه الذي أقرَّ أنّ الدار لغيره. انظر ((الروضة)) (٢٥/١٢).

(٢) أي: لا يسمع دعوى الحاضر مع بينته أنها في يده رهن أو إجارة؛ لتضمنها إثبات ملك للغير بلا نيابة . انظر ((مغني المحتاج)) (٤٧١/٤)، و((أسنى المطالب)) في كتاب الدعاوى، فصل مسائل في الدعاوى، المسألة الثالثة، و((الروضة)) (٢٦/١٢).

(٣) انظر تفصيل هذه المسألة في ((الحاوي)) (٣٤٧/٢١ -٣٥١).

(٤) رواه البيهقي (٢٥٢/١٠) وحسنه النووي في ((الأربعين)).

(٥) انظر: ((حاشية الجمل على شرح المنهج)) (٤٣٦/٣).

699