694

Khilāṣat al-Mukhtaṣar wa-Naqāwat al-Mu‘taṣar

خلاصة المختصر ونقاوة المعتصر

Enquêteur

أمجد رشيد محمد علي

Maison d'édition

دار المنهاج

Édition

الأولى

Année de publication

1428 AH

Lieu d'édition

جدة

Régions
Iran
•
Empires & Eras
Seldjoukides

أنه لا يكتفى بهما حتى يشهد شاهدان على كل واحد ؛ لأن مَن ثَبَتَ شَطْرُ البينة بشهادته .. لم يَجُزْ قبولُه في الشطر الثاني .

النظر الثالث : في الأداء

٩١/ب وهو فرضُ كفاية(١)، بخلاف التحمل ؛ فإنه اختياري(٢)، ويصيرُ الأداءُ فرضَ عين بقلة عدد الشهود ، وكذلك بمسألة(٣) الخصم على الصحيح من المذهب(٤) ﴿وَلَا يُضَارُّ كَاتِبٌ وَلَا شَهِيدٌ﴾ بأن يضيق عليه الأمر، والشاهد لا يضار المستشهد بالمدافعة، والآية محتملة للتفسيرين .

وفي الأداء مسائل سبع :

الأولى : متى ارتاب القاضي .. فلا بأس بتفريق مجالس الشهود وسؤالهم آحاداً ؛ ليعرف تفاوت كلامهم ، وإنما يفعل ذلك بالأغبياء دون الفقهاء .

الثانية : إذا شهد شاهدان على حدٍّ .. فالتعريض حسن من القاضي بما يدفع الحد بأن يقول في السرقة : لعله كان وديعةً له في حرزه ، وإن ادعى عليه بلا بينة .. فحسن أن يقول : لعله لم يسرق .

الثالثة : إذا اختلف لفظ الشهود .. رُدَّت الشهادة ، کما لو شهد أحدهما أنه سرق كبشاً أبيض، وقال الآخر: أسود، أو قال أحدهما : غدوة، وقال الآخر : عشية .. لم يثبت بالاختلاف ، نعم ؛ يحلف مع أيهما شاء ويأخذ القيمة ، ولو شهد عدلان أن

(١) قال في (( مغني المحتاج)) (٢١٣/٤): (تنبيه: التحمل يفارق الأداء من جهة أن التحمل فرض كفاية على الناس ، والأداء على من تحمل دون غيره ) اهـ

(٢) ليس على إطلاقه كما نبهتُ عليه عند الكلام على التحمل. فليراجع.

(٣) في (أ): (مسألة) وقوله: ( بمسألة الخصم ) أي: بسؤاله وطلبه من شخص أداء الشهادة .

(٤) معتمد كما في (( المنهاج)) لكن لوجوب الأداء شروط ثلاثة - كما في ((المنهاج)) -: ( أن يُدعى من مسافة العدوى ، وهي التي يتمكن المبكر إليها من الرجوع إلى أهله في يومه ، وأن يكون عدلاً ، فإن دُعي ذو فسق مجمع عليه وقيل : مختلف فيه .. لم يجب ، وألاَّ يكون معذوراً بمرض ونحوه كخوفه على ماله أو تعطل كسبه في ذلك الوقت إلاّ إن بذل له قدر كسبه ، فإن كان المدعو معذوراً .. لم يلزمه الأداء، وأشهد على شهادته، أو بعث القاضي مَن يسمعها) اهـ انظر: ((مغني المحتاج)) ( ٤/ ٤٥١ ) .

694