692

Khilāṣat al-Mukhtaṣar wa-Naqāwat al-Mu‘taṣar

خلاصة المختصر ونقاوة المعتصر

Enquêteur

أمجد رشيد محمد علي

Maison d'édition

دار المنهاج

Édition

الأولى

Année de publication

1428 AH

Lieu d'édition

جدة

Régions
Iran
•
Empires & Eras
Seldjoukides

الثلاثة ربعَ الغلة ، ووقفناه حتى يبلغ الصغير فيحلف أو ينكل فيعود إلى الذين نقصنا حقوقهم ؛ لأن المسألةَ مصوَّرةٌ في العَوْل لمن يزاد على الثلاثة ، فلو كان الصبيُّ ابنَ سبع فمات عٌّ من أعمامه .. جعلنا الربعَ الموقوفَ ثُلُثّاً ، فإن بلغ ولم يحلف .. فالربع الموقوف إلى السنة السابعة مقسومٌ على ثلاثةِ أسهمِ : يُسْهَمُ(١) لورثة الميت سَهْم، وسهمان للباقين ، وأما الثُّلُث الموقوف .. فللباقين ؛ لأنه منقوصٌ من حقهما(٢)، وإنما أثبتنا الوقف بشاهد ويمين ؛ لأنه مال(٣).

النظر الثاني : في التحمل(٤)

وعماد التحمل المعرفة ، والمعرفة في الشهادات ثلاثة :

إحداها : المعاينة ، وذلك في الجنايات وما يشاهد(٥) ، فلا حاجة في ذلك إلى السمع .

الثانية : ما يسمع ، كالأنساب والأسماء ، فلا حاجة في ذلك إلى البصر ، فليسمع شهادة الأعمى فيه .

الثالثة : ما يفتقرُ فيه إلى السمع والبصر جميعاً ، كالأقارير وسائر الألفاظ(٦) ، فلا يقبل فيه شهادة الأعمى(٧) ؛ لأن الصوتَ يشبه الصوت .

(١) قوله : ( يسهم ) ساقط من ( ب ) .

(٢) انظر المسألة في (( الروضة)) (٢٨٨/١١).

(٣) معتمد من خلاف شديد انظره في ((الروضة)) (٢٨٤/١١).

(٤) قال في ((المنهاج)) مع ((مغني المحتاج)) (٤٥٠/٤): ( تحمل الشهادة فرضُ كفاية في النكاح ، وكذا الإقرار والتصرف المالي وغيره كطلاق وعتق ورجعة وكتابة الصك في الأصح ؛ للحاجة إلى إثبات ذلك عند التنازع) اهـ بحذف ، وبهذا يُعْلَمُ أن ما يأتي في كلام المصنف رحمه الله من أن التحمل اختيارٌ ليس على إطلاقه .

(٥) قال في ((الروضة)) (٢٥٩/١١): (وهو الأفعال كالزنا، والشرب، والغصب، والإتلاف ، والولادة ، والرضاع ، والاصطياد ، والإحياء ، وكون المال في يد شخص ) اهـ

(٦) وذلك كالنكاح والطلاق والبيع وجميع العقود والفسوخ والإقرار بها ، فلا بدّ من سماعها ومشاهدة قائلها . اهـ المرجع السابق .

(٧) ولا شهادة الأصم الذي لا يسمع شيئاً . اهـ المرجع السابق . لكن يقبل الأعمى إن أقرَّ شخصٌ في أذنه فتعلق به الأعمى حتى شهد عند قاضٍ به على الصحيح كما في ((المنهاج)). انظر: ((مغني المحتاج)) ( ٤ / ٤٤٦ ) .

692