Khilāṣat al-Mukhtaṣar wa-Naqāwat al-Mu‘taṣar
خلاصة المختصر ونقاوة المعتصر
Enquêteur
أمجد رشيد محمد علي
Maison d'édition
دار المنهاج
Édition
الأولى
Année de publication
1428 AH
Lieu d'édition
جدة
والعِتاق والرجعة والوصية والتوكيل ونظائرها... فلا يقبل فيها شهادة امرأة ، وما يرجع إلى المال .. فتُقبل فيه(١) شهادةُ رجل وامرأتين(٢).
العاشر : العددُ ، وأقصى الشهادات رتبةً شهادةُ الزنا ؛ فلا تقبل إلا من أربعة رجال(٣)، وفي سائر الحدود والقصاص رجلان ، وكذا ما ليس بمال ، وفي الأموال رجلٌ وامرأتان ، أو رجلٌ مع يمين المدَّعي ؛ قضى رسولُ الله صلى الله عليه وسلم باليمين مع الشاهد(٤) ، وقضى عليٌّ كرم الله وجهه ، وجماعةٌ من الصحابة قَضَوْا به رضي الله عنهم.
ويثبت المسروقُ بشاهد ویمین دون القطع ، کما يثبت الغصبُ بشاهد ویمین ، ثم لا يقع طلاقُ الغاصب إذا كان علَّقه على نفي الغصب ، وأوقعه ابنُ سريج إذا حلف بعد قضاء القاضي.
وفي اليمين والشاهد مسائل أربع :
الأولى : إذا أتى القومُ بشاهد لا يُتَّهَمُ أن على فلانٍ حقاً : فمَن حلف منهم مع شاهده .. أخذ نصيبه، ويوقف نصيبُ الصغير والمجنون ، فإن مات .. حلف وارثه واستحق ، ولا يستحقُّ شخصٌ بيمين شخص، وأصحُ القولين : ألاّ يحلف الغريم وإنما يحلف وارث الميت ، ثم يأخذه غريمُ مورثه(٥).
(١) قوله: ( امرأة، وما يرجع إلى المال فتُقبل فيه ) ساقط من (أ).
(٢) لقوله تعالى: ﴿وَأَسْتَشِْهِدُ واْ شَهِيدَيْنِ مِن رِّجَالِكُمْ فَإِن لَّمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَأَمْرَأَتَانِ﴾.
(٣) لقوله تعالى: ﴿لَّوْلَا جَآءُ وعَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَآءَ﴾ الاية وغيرها.
(٤) رواه مسلم (١٧١٢) وأبو داوود (٣٦٠٨) عن ابن عباس رضي الله عنه، والترمذي (١٣٤٣) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه ، والقضاء بشاهد ويمين المدَّعي هو مذهب جماهير العلماء ؛ لما صحَّ من أنه صلى الله عليه وسلم قضى بالشاهد واليمين ، وخالف في هذا الحنفية فقالوا بعدم جواز الحكم بالشاهد واليمين. انظر ((المغني)) (١٠/١٢) و((الحاوي)) (٧٤/٢١ - ٨٠).
(٥) صورة المسالة : في رجل أقام شاهداً واحداً بالدين له ومات قبل حَلِفِهِ مع شاهده ، فلوارثه أن يحلف مع الشاهد ويستحق دينه ، فإن حلف وعلى الميت ديون ووصايا .. قضى منه ديونه ، ونفذت منه وصاياه ، وإن نكل الورثة عن اليمين ، وأراد الغرماء وأهل الوصايا أن يحلفوا مع الشاهد ليستوجبوه في ديونهم ووصاياهم .. فالقول الجديد: أنه لا يجوز لهم أن يحلفوا. انظر ((الحاوي)) (٩١/٢١).
690