Khilāṣat al-Mukhtaṣar wa-Naqāwat al-Mu‘taṣar
خلاصة المختصر ونقاوة المعتصر
Enquêteur
أمجد رشيد محمد علي
Maison d'édition
دار المنهاج
Édition
الأولى
Année de publication
1428 AH
Lieu d'édition
جدة
ولا يقبل شهادةُ رجلٍ فاسقٍ أعادها بعد أن حسُنت حالُه إذا كانت قد رُدَّت في حالة الفسق(١)؛ لأن له حظاً في ترويجها، وهو دفع عار الرَّد، بخلاف الصبي والعبد والكافر إذا أعادوها(٢)؛ إذ لا تَعَيُّرَ عليهم في الرد. ٩٠/ب
وشهادةُ أهل الأهواء الذين لا يكفرون ببدعتهم غيرُ مردودة إلا أن يعتقدوا جوازَ الشهادة لمن يوافقهم تصديقاً لهم(٣)، وشهادةُ ولد الزنا مقبولةٌ في الزنا وغيره، وكذا شهادةُ كلِّ محدودٍ فيما حُدَّ فيه وفي غيره، وقال مالك: (لا تُقبل(٤)؛ لأنه يحبُّ كثرةَ الشركاء) وهذا خطأ لا يعتدُّ به.
وشهادةُ القَرَويِّ على البَدَويِّ والبَدَويِّ على القَرَويِّ مقبولة، وإذا شهد أحدُ الابنين بألفٍ على أبيهما الميتِ وجَحَد أخوه.. حلف الخصمُ معه واستحق، ولم يُنْسَب الشاهدُ إلى الدفع عن نفسه، وإن لم يكن عدلاً فرُدَّت شهادتُه.. فأظهر القولين: أنه يلتزم ما يحصُّه بالقسط، وكذلك في الوصية(٥)، ويلتزم في القول الثاني جميعه في نصيبه من الميراث ولا يعدو التركة.
التاسع: الذكورة، وهذا يختلف بالوقائع، فكلُّ ما ليس بمال ولا يؤول إلى مال.. فلا يقبل فيه شهادةُ النساء(٦)، إلا فيما لا يطلع عليه الرجال كالرضاع وعيوب النساء والولادة؛ فإنها تثبت بأربع نسوة، وما عدا ذلك كالحدود والنكاح والطلاق
معتمد كما في ((المنهاج))، قال فيه: (وتقبل شهادته في غيرها بشرط اختباره بعد التوبة مدة يُظن بها صدق توبته، وقدَّرها الأكثرون بسنة) اهـ انظر: ((مغني المحتاج)) (٤٣٨/٤).
معتمد كما في ((المنهاج)). انظر: المرجع السابق.
كالخطابية وهم أصحاب أبي الخطاب الأسدي الكوفي، كان يقول بالإلهية جعفر الصادق، ثمّ ادعى الإلهية لنفسه، وهم يعتقدون أن الكذب كفر، وأن من كان على مذهبهم لا يكذب فيصدقونه على ما يقول، ويشهدون له بمجرد إخباره. اهـ المرجع السابق (٤٣٦/٤) و((الروضة)) (٢٣٩/١١ -٢٤٠).
أي: فيما حُدَّ فيه، وتقبل في غيره. انظر المسألة بأدلتها في ((الحاوي)) (٢٢٧/٢١-٢٢٨).
بأن كانت الدعوى في وصية اعترف بها أحد الابنين أو تركها الآخر. اهـ ((الحاوي)) (٢١٨/١٦).
وذلك كالنكاح والطلاق والخلع والرجعة والقصاص والقذف والعتق والنسب والكتابة والتدبير وعقد الوكالة والوصية، فلا يقبل في جميع ذلك شهادة النساء عند أكثر الفقهاء خلافاً للإمامين أبي حنيفة وسفيان الثوري القائلين بقبول شهادة النساء في ذلك. انظر ((الحاوي)) (٩/٢١).
689