Khilāṣat al-Mukhtaṣar wa-Naqāwat al-Mu‘taṣar
خلاصة المختصر ونقاوة المعتصر
Enquêteur
أمجد رشيد محمد علي
Maison d'édition
دار المنهاج
Édition
الأولى
Année de publication
1428 AH
Lieu d'édition
جدة
الرابعة : الحِداءُ ونشيدُ الأعراب وإن كثر .. لا يوجب الرد ، وإذا أكثر الرجلُ الغناءَ أو غشيان المغنين .. فهذا سَفهٌ يوجب الرد .
الخامسة : نظمُ الشعر لا تردُّ الشهادة به ؛ فإن الشعر(١) كلام؛ فحَسَنُه حسنٌ وقبيحُه قبيح ، وفضلُه على سائر الكلام أنه سائرٌ ، فإذا كان لا يُعْرَفُ بشتم المسلمين وأذاهم ، ولا يَمْدَحُ فَيُكْثِرُ الكذبَ المَحْض ، ولا يُشَبِّبُ بامرأة بعَيْنِها ولا يَهْجُوها بما يَشِنُها .. فشهادته جائزة ، وإلا .. فمردودة .
الشرط السابع : المروءة(٢)، فمَن لا مروءةَ له .. لا تقبل شهادته، والقادحُ في المروءة : أن يرتكب ما لا يليق بمثل حاله كأكل المعروفين في السوق ، وخروجهم في غير زِيِّهم المعتاد ؛ فإن ذلك يُشْعِرُ بالانخلاع وقلة المبالاة .
الثامن : ألاّ يكون له في الشهادة حظٌّ، فلا تقبل شهادةُ الولد لوالده ، ولا شهادةٌ الوالد لولده(٣)، ولا يقبل شهادةُ خصم ولا عدو(٤) ولامثَّهم بضر ولا نفع، وشهادةُ الرجل لزوجته مقبولة في أحد القولين(٥) ، ولا يقبل الشهادةُ في محل العصبية ، وهو أن يبغض الرجلَ ؛ لأنه من بني فلان ، وليس من العصبية أن يحب الرجل قومه .
= خنزير))، وما رواه الإمام أحمد (٣٩٤/٤) وأبو داوود (٤٩٣٨) وغيرهما عن أبي موسى مرفوعاً: ((من لعب بالنرد .. فقد عصى الله ورسوله))، قال في ((التحفة)) (٢١٦/١٠): (وفارق الشطرنج بأنّ معتمده الحساب الدقيق والفكر الصحيح ، ففيه تصحيح الفكر ونوع من التدريب ، ومعتمد النرد الحزر والتخمين المؤدي إلى غاية من السفاهة والحمق ، قال الرافعي - وتبعوه - ما حاصله : ويقاس بهما كل ما في معناهما من أنواع اللهو ، فكل ما معتمده الحساب والفكر كالمنقلة حفر أو خطوط ينقل منها وإليها حصى بالحساب .. لا يحرم ... وكل ما اعتمده التخمين ... يحرم ) اهـ
قوله : ( لا ترد الشهادة به فإن الشعر ) ساقط من ( أ).
قال في ((المنهاج)): (المروءة تخلّق بخلق أمثاله في زمانه ومكانه) اهـ انظر: (( مغني المحتاج)) ( ٤ / ٤٣١) .
في (ب): (وكذلك بعكس هذا ) بدل قوله : ( ولا شهادة الوالد لولده ) .
هو كما في ((المنهاج)): ( مَن يُبْغِضُه بحيث يتمنى زوال نعمته ويحزن بسروره ويفرح بمصيبته ) اهـ انظر : المرجع السابق (٤ /٤٣٥).
معتمد كما في (( المنهاج)) لأنّ الحاصل بينهما عقد يطرأ ويزول ، فلا يمنع قبول الشهادة كما لو شهد الأجير للمستأجر وعكسه. انظر: ((مغني المحتاج)) (٤٣٤/٤-٤٣٥).
688