686

Khilāṣat al-Mukhtaṣar wa-Naqāwat al-Mu‘taṣar

خلاصة المختصر ونقاوة المعتصر

Enquêteur

أمجد رشيد محمد علي

Maison d'édition

دار المنهاج

Édition

الأولى

Année de publication

1428 AH

Lieu d'édition

جدة

Régions
Iran
•
Empires & Eras
Seldjoukides

كتاب الشهادات(١)

قال الله تعالى: ﴿وَأَشْهِدُوا إِذَا تَبَايَعْتُمْ﴾ وهو أمر ندب، وتحت ندب الله تعالى الخير الذي لا يوازيه عرض في تركه.

والنظر في: شرائط القبول، والتحمل، والأداء.

النظر الأول: في شرائط القبول

وهي عشرة:

الأول: البلوغ، فلا شهادة لصبي.

الثاني: العقل، فلا شهادة لمجنون.

الثالث: الحرية، فلا شهادة لرقيق ولا مكاتب، ولا من بعضه حر وبعضه رقيق.

الرابع: الإسلام، فلا يقبل شهادة كافر لا على الكفار ولا على المسلمين.

الخامس: قوة الحفظ، فلا شهادة لمغفل(٢) وإن كان عاقلاً.

السادس: العدالة(٣)، فلا شهادة لفاسق، ولا يقبل شهادة قاذف قبل التوبة حُدَّ أو لم يحد، ويقبل بعد التوبة حُدَّ أو لم يُحَد، وحالته بعد الحدِّ أحسن؛ قال عمرُ

(١) جمع شهادة، من الشهود بمعنى الحضور، قال الجوهري: (الشهادة: خبر قاطع، الشاهد: حمل الشهادة ومؤديها؛ لأنه شاهد لما غاب عن غيره، وقيل: مأخوذ من الإعلام) اهـ ((مغني المحتاج)) (٤٢٦/٤).

(٢) عبارة ((المنهاج)) مع ((مغني المحتاج)) (٤٣٦/٤): (و((لا)) تقبل شهادة ((مغفل لا يضبط)) أصلاً أو غالباً؛ لعدم التوثق بقوله، أما من لا يضبط نادراً والأغلب فيه الحفظ والضبط.. فتقبل قطعاً؛ لأن أحداً لا يسلم من ذلك، ومن تعادل غلطه وضبطه.. فالظاهرُ - كما قال الأذرعي -: أنه كمن غلب غلطه) اهـ

(٣) وشرطها: اجتناب الكبائر والإصرار على صغيرة كما في ((المنهاج)). انظر: المرجع السابق (٤/٤٣٧).

686